البنك الحديدي في سلسلة لعبة العروش وصندوق النقد الدولي
البنك الحديدي في سلسلة لعبة العروش وصندوق النقد الدولي

البنك الحديدي في سلسلة لعبة العروش وصندوق النقد الدولي الشبكة نيوز نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم البنك الحديدي في سلسلة لعبة العروش وصندوق النقد الدولي، البنك الحديدي في سلسلة لعبة العروش وصندوق النقد الدولي ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا الشبكة نيوز ونبدء مع الخبر الابرز، البنك الحديدي في سلسلة لعبة العروش وصندوق النقد الدولي.

الشبكة نيوز من آيات الله في خلقه أن جعل من الناس شعوبًا وقبائل وزرع فيها سنة الاختلاف والتمايز، ولأن الإنسان اجتماعي بطبعه كان لزامًا عليه الاحتكاك بأخيه الإنسان والتعرف عليه والتعامل معه سواء بإرادته أو مضطرًا لذلك، نظرًا لعجزه عن تلبية مختلف حاجاته، هذا الوضع الاجتماعي القائم أوجد لنا مجموعة من المعايير والقيم الثابتة التي تحكم علاقة الإنسان بأخيه الإنسان وفرض عليه ضرورة احترامها والتحلي بها حتى تستمر تلك العلاقات ويستمر تبادل المصالح الناتجة عن مختلف هذه المعاملات، لكن الإنسان خلق ضعيفًا والكمال البشري ضرب من المحال، كـــذلك أن فطرته التي تحوي على خصال كحب النفس الشديد وغلبة شهوته تؤدي به في كثير من الأحيان إلى نكث عهوده وتضييع التزاماته وخرق شروطه، هذا ما يضعه في مواجهة نظيره صاحب الحق، وهو ما يخلق لنا مختلف حالات التوتر والأزمات والخلافات التي تعصف بالعلاقات القائمة وتهدد وجودها، ولجبر هذا الخطأ يضع المجتمع مؤسسات تختص في حل هذا النوع من النزاعات، ففي المجتمعات القديمة كالقبائل يوجد شيخ القبيلة وفي حالة كان النزاع بين القبائل وجد عرف ما لحل هذا الإشكال، أما في المجتمعات الحديثة والمعاصرة فقد أنتج لنا المجتمع مؤسسة القضاء لحل هذه النزاعات في جزء من مهامها.

تقوم مختلف هذه المؤسسات بدورها لكن نتائجها في إعادة العلاقات إلى طبيعتها غير مضمونة، وفشلها يحيل هذه النزاعات في العادة إلى مؤسسة أخرى عرفتها البشرية منذ القدم وهي مؤسسة الحرب، حيث عرف تاريخ البشرية نشوب آلاف الحروب لتسوية النزاعات وحل الخلافات وحتى للاعتداء وسلب الآخرين حريتهم وممتلكاتهم وتوسيع النفوذ والسيطرة على مصادر الثروة، وما يميز هذه المؤسسة هو كلفتها العالية وخسائرها الكبيرة لذلك تكون ملجأ الأغنياء في العادة لفرض واقع جديد وكـــذلك تقول القاعدة المال عصب الحرب، ولطالما كان المال محرك الحرب الأول فقد أوحى الجشع إلى الأغنياء بالعديد من الطرق لزيادة ثروتهم ونفوذهم، عبر السعي في إشعال الحروب وإثارة النزاعات والخلافات بين مختلف الأطراف ومن ثم استغلالهم وذلك بمنحهم قروضًا بشروط قاسية لتمويل حروبهم ولو على حساب الإنسان والقيم التي تحكمه.

سلسلة لعبة العروش واحدة من أهم المسلسلات التي شهدت اهتمامًا كبيرًا من قبل الْجَمَـاهِير حول العـالم، وما فَطَّنَ انتباهي هو دور البنك الحديدي في هذا المسلسل بعد أن عبر عن هذه الصورة نراها بشكل جلي حيث يقوم البنك الحديدي بتمويل آل لانيستير في حروبهم المختلفة رغم أنها أتت على الأخضر واليابس ورغم الكلفة البشرية العالية وحجم الدمار الكبير الذي خلفته الحرب في مختلف المدن التي احتلها اللانيستير، فهمُّ البنك الوحيد الأرباح ثم الأرباح ثم المزيد من الأرباح، حتى بعد وفاة تايوان لانيستير وتولي ابنته سيرسي لانستير حكم مملكة ويستروس بطريقة وحشية اغتصبت بها شرعية الحكم بعد اقترافها العديد من جرائم الاغتيال السياسي، لما أحس البنك بخطورة وضع اللانستير في الحكم في ظل ظهور ملكة جديدة تحمل الشرعية في جيناتها ومسلحة بأقوى الأسلحة ومدعمة بجيش من الهمج يسد عين الشمس في ظل هذه المعطيات الجديدة راح ممثل البنك يضغط على اللانيستر، لكن وبعد أن تحصل على ضمانات جديدة تضمن له أرباحه جدد دعمه لهذه العائلة وذلك بعد أن رأى قوافل من ذهب آل تايريل تصب في خزائنه، ولم تمنعه أنهار الدماء التي كانت تسيل ولا آلاف القتلى ولا حجم الدمار من مراجعة سياسته فهمه الأكبر كان المزيد من الذهب.

هذا المشهد المستخلص من سلسلة صراع العروش يمكن أن نجد له انعاكسات عديدة في ممارسات صندوق النقد الدولي في هذا العصر، فالغرض من هذا الصندوق كـــذلك يروج له هو مساعدة البلاد النامية على تحقيق التنمية وبناء اقتصاد قوي يضمن العيش الكريم للإنسان ويحقق القيم الإنسانية للدول الحديثة من حرية وعدالة اجتماعية ومحاربة الفقر وغيرها من الشعارات التي يرفعها، لكن الملاحظ لسلوكيات صندوق النقد الدولي يلاحظ أن مختلف عملياته المالية كانت في كثير من الأحيان ضد شعاراته وضد الإنسان بصفة عامة، فهمه الوحيد هو الهيمنة والأرباح، بعد أن صار ألعوبة الولايات المتحدة وأداتها للتحكم في سياسات البلاد وإضفاء الشرعية على تلك السياسات.

حيث تسعى الولايات المتحدة إلى نشر الديمقراطية والحرية وتساوي الفرص بين الناس إلا أن سلوكها يمشي عكس ذلك تمامًا وباستخدام صندوق النقد الدولي، فعادة ما تدعم الحكم الدكتاتوري وتطيل عمره عبر القروض التي يمنحها الصندوق، كـــذلك ساهمت في إنجاح العديد من الانقلابات العسكرية بفضل قروض الصندوق ولعل أهم حالة تظهر لنا هي الحالة المصرية، فبعد نجاح الانقلاب الذي قاده الجنرال السيسي ورغم المجازر التي ارتكبها إلا أن الصندوق منحه سلسلة من القروض التي ساهمت بشكل كبير في تثبيت أركان حكمه، فرغم أنه جاء على ظهر الدبابة وقتل الآلاف وشرد مئات الآلاف إلا أنه حظي بقبول المجتمع الدولي بكافة مؤسساته وتلقى قرضًا بقيمة 12 مليار دولار لكن بعد أن قبل بتنفيذ مجموعة من الشروط التي تضمن له مصالحه.

الحالة المصرية هي حالة واحدة من بين العديد من الحالات التي تدخل فيها الصندوق، ففي نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن السابق كان للصندوق اليد الطولى في تعيين الحكام وتقرير السياسات لمختلف البلاد خاصة دول ما كان يسمى بالمعسكر الشرقي التي تخلت عن الاشتراكية والشيوعية بعد ما خرجت منهارة اقتصاديًا وسياسيًا وشهدت أغلبها العديد من الانتفاضات والثورات، كل هذه الأوضاع مكنت الصندوق من التدخل في هذه البلاد وفرض برامج التكيف الهيكلي عليها والتي كانت في العادة وسيلة لمعاقبة الفقراء والطبقات المتوسطة ولا يجرؤ على تطبيق هذه السياسات إلا دكتاتورًا مستعدًا لسفك دماء الشعب، ورغم الأحداث الدامية التي شهدتها العديد من البلدان خاصة ما كان يعرف بدولة يوغوسلافيا إلا أن الصندوق استمر في تمويل الحكومة بالقروض التي لم توجه للصحة والتعليم وانما وجهت للتسليح، وبعد أن كانت هذه الدولة من أنجح البلاد انتهى بها المطاف إلى 6 دويلات وآلاف القتلى، وهي نفس الصورة التي شاهدناها في سلوك البنك الحديدي لمسلسل لعبة العروش فكل ما يهم المؤسسات المالية هو مراكمة الثروة وتحقيق الأرباح ولو على حساب الإنسان.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع الشبكة نيوز . الشبكة نيوز، البنك الحديدي في سلسلة لعبة العروش وصندوق النقد الدولي، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست