اتفاق «إس 400» الروسي التركي.. رسائل سياسية تتخطى تعزيز القوة
اتفاق «إس 400» الروسي التركي.. رسائل سياسية تتخطى تعزيز القوة

اتفاق «إس 400» الروسي التركي.. رسائل سياسية تتخطى تعزيز القوة الشبكة نيوز نقلا عن البديل ننشر لكم اتفاق «إس 400» الروسي التركي.. رسائل سياسية تتخطى تعزيز القوة، اتفاق «إس 400» الروسي التركي.. رسائل سياسية تتخطى تعزيز القوة ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا الشبكة نيوز ونبدء مع الخبر الابرز، اتفاق «إس 400» الروسي التركي.. رسائل سياسية تتخطى تعزيز القوة.

الشبكة نيوز في خضم علاقات متوترة بين تركيا من جانب، والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو من جانب آخر، وفي الوقت الذي تتغير فيه معادلات القوى في الشرق الأوسط ويتصاعد نفوذ المحور الروسي الإيراني في مقابل النفوذ الأمريكي والأوروبي، تخرج أنقرة بخطوة جديدة من المؤكد أنها ستزيد هذه التوترات تصعيدًا، وقد تكون سببًا في تعميق الهوة بين تركيا والدول الأوروبية على وجه التحديد.

الاتفاق دخل طور التنفيذ

وقعت تركيا اتفاقًا مع روسيا لشراء أنظمة دفاع صاروخي من طراز “إس-400″، بقيمة 2.5 مليار دولار، بقروض روسية، وهي أنظمة صاروخية مضادة للطائرات ذات المدى الطويل، وقدرة فائقة على ملاحقة أهداف عدة في آن واحد، ومصممة لتدمير طائرات وصواريخ استراتيجية وتكتيكية.

أَبْلَغَ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إنه تم التوقيع لشراء إس-400 من روسيا، وتم دفع مقدم الشراء، وأَدْغَمَ: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأنا مصران على ذلك، مؤكدًا أن تركيا حرة في شراء أسلحة وفقًا لاحتياجاتها الدفاعية، مشددًا على أن تركيا تتخذ الإجراءات بشأن استقلالها، مضيفًا “يجب علينا إتخاذ إجراءات للأمن للدفاع عن بلادنا”.

من نــاحيتها وَكَّدَت موسكو أيضًا على توقيع الاتفاق، وأَبْلَغَ مستشار بوتين للتعاون التقني والعسكري فلاديمير كوزين، إنه تم توقيع الاتفاق ويتم إعداده للتطبيق، وأَدْغَمَ أن نظام إس-400 من أكثر الأنظمة تطورًا، واسْتَــأْنَف كوزين: يمكنني فقط أن أضمن تماشي جميع القرارات المتخذة وفقًا لهذا الاتفاق مع مصالحنا الاستراتيجية، مؤكدًا: لهذا السبب نفهم رد فعل عدد من البلاد الغربية التي تحاول الضغط على تركيا.

في ذات الإطار، فقد بَيَّنَ المكتب الصحفي للهيئة الفيدرالية الروسية للتعاون العسكري التقني، البارحة الثلاثاء، عن توصل روسيا وتركيا لاتفاق وتوقيع عقد حول تصدير منظومات الدفاع الجوي “إس-400” إلى تركيا، وأَدْغَمَ البيان، أن الأولوية في حق التعليق على العقد هي للمستورد الأجنبي، ومع ذلك يجب التأكيد أن تصدير هذه المنظومة إلى تركيا يخدم المصالح الجيوسياسية لروسيا الاتحادية.

الاتحاد الأوروبي والناتو

الاتفاق الروسي التركي يُعد الأكبر بين البلدين والأقوى، إلا أنه يمثل تحديًا كبيرًا وربما إعلان حرب من قبل الرئيس التركي أردوغان، تجاه حلف الناتو، حيث يعتبر هذا الاتفاق الأول من دولة داخل الحلف مع دولة أخرى تربطها علاقات ندية بالحلف الأطلسي، الأمر الذي من المؤكد أنه سيثير قلق البلاد الغربية وخاصة الأعضاء في “الناتو” بشأن توافق الأسلحة الروسية الجديدة مع معدات الحلف.

على جانب آخر فإن أنقرة تحاول توجيه رسائل سياسية مبطنة إلى الاتحاد الأوروبي الذي رفض انضمام تركيا إليه وماطل كثيرًا في هذه المسألة، وهو ما أثار غضب القيادة التركية، وخاصة ألمانيا التي قادت حملة معادية للقيادات التركية وسياسة البلاد الخارجية، حيث تبع التوقيع الروسي التركي على الاتفاقية قرارًا ألمانيًا بتعليق كل صادرات الأسلحة الرئيسية لتركيا، جـراء “تدهور أوضاع حقوق الإنسان هناك، وتزايد التوتر بين البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي”، وفق تلميحات وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل.

أمريكا وإسرائيل

الاتفاق الروسي التركي ربما شكّل رسالة سياسية إلى أمريكا أيضًا، التي سبق أن أدارت ظهرها للسلطات التركية في العديد من القضايا، أولها رفض تسليم المعارض التركي فتح الله جولن، إضافة إلى تعاطف أمريكا مع الأكراد في سوريا وتوجيه الدعم لهم على حساب تركيا التي لوحت مرارًا لواشنطن برفضها هذا الدعم، وطالبتها علانية بالاختيار ما بين أنقرة والأكراد.

من نــاحيتها، أعربت وزارة الدفاع الأمريكية، عن قلقها إزاء الاتفاق، قائلة إنها “فكرة جيدة عادة” أن يشتري البلاد الأعضاء في الناتو أسلحة يمكن للدول الأخرى في الحلف تشغيلها لكن يجب أن تكون متوائمة مع المنظومة الأوروبية، فيما تفوهت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناورت، إن منظومة الدفاع الجوية الروسية إس 400، لا تتواءم مع المعايير، وإذا كانت تركيا تنوي شراءها كـــذلك يقال فهذا الأمر يعد مقلقًا بالنسبة لنا.

في ذات الإطار، رأى بعض المراقبين أن من بين الرسائل التي تحويها الاتفاقية الروسية التركية هي رسائل سياسية إلى إسرائيل أيضًا، حيث تتزامن الاتفاقية مع توترات روسية إسرائيلية على خلفية رفض الأولى تلبية مطالب الأخيرة في سوريا وطمأنتها بشأن نفوذ إيران وحزب الله في المنطقة، وهو ما ظهر في فشل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى موسكو مؤخرًا، والتي تبعتها ضربة إسرائيلية على مدينة حماة السورية، وهي الضربة التي أعدها العديد من السياسيين رسالة إسرائيلية إلى روسيا على خلفية رفض الأخيرة تأمين مصالح الاحتلال هناك، وهنا يُشَار الِى أيضًا إلى تقارير سابقة أعــربت بطلب إسرائيل من روسيا توريد منظومة “إس300” الأقل تطورًا من “إس 400” لكن موسكو رفضت الطلب الصهيوني، ليعيد الاحتلال مطلبه بطريقة أخرى من أَثْنَاء منع وصول هذه المنظومة إلى إيران أو سوريا أو تركيا منعًا لوصوله إلى حزب الله، وهو ما رفضته موسكو وبالفعل تم توريد هذه المنظومة في وقت سابق إلى إيران ونشرها في سوريا.

المحور الروسي

يتزامن التوقيع على الاتفاق الروسي التركي مع اتجاه أنقرة نحو المزيد من التقارب مع المحور الروسي الإيراني، حيث تيقنت القيادة التركية من أن مصالحها مع أمريكا والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو مهددة بشكل كبير، خاصة بعد أن تخلت كل هذه الأطراف عنها، لتجد نفسها الخاسر الأكبر والوحيد في ميزان القوى السياسية، الأمر الذي دفعها للاتجاه أولًا إلى إيران خصوصًا بعد خسارتها للمحور الخليجي أيضًا على خلفية أزمته مع قطر، والتي تدعمها أنقرة على حساب السعودية والإمارات ومصر والبحرين، حيث ظهر التوجه التركي نحو إيران جليًا أَثْنَاء الأسابيع القليلة السابقة من أَثْنَاء الزيارات العسكرية المتبادلة على أعلى مستوى بين الطرفين لتنسيق المواقف فيما يخص الأزمة السورية وغيرها من الأزمات المطروحة على الساحة.

يرى مراقبون أن التقارب التركي مع إيران ومن بعدها روسيا، هو محاولة من أنقرة للرد على تهميشها السياسي أَثْنَاء الفترة السابقة من حلفائها، كـــذلك أنها محاولة لإظهار الاستقلالية التامة لسياساتها الخارجية عن الحلفاء القدامى مثل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، وإثبات أنها حليف مخلص للمحور الروسي الإيراني، وفي الوقت نفسه فإن تركيا تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من نفوذها السياسي، فلم يتبق لها حلفاء في المنطقة سواء في القارة العجوز أو الشرق الأوسط.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع الشبكة نيوز . الشبكة نيوز، اتفاق «إس 400» الروسي التركي.. رسائل سياسية تتخطى تعزيز القوة، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : البديل