لماذا فشلت كتائب السيسي الإلكترونية بتدجين مواقع التواصل؟
لماذا فشلت كتائب السيسي الإلكترونية بتدجين مواقع التواصل؟

لماذا فشلت كتائب السيسي الإلكترونية بتدجين مواقع التواصل؟ الشبكة نيوز نقلا عن عربي 21 ننشر لكم لماذا فشلت كتائب السيسي الإلكترونية بتدجين مواقع التواصل؟، لماذا فشلت كتائب السيسي الإلكترونية بتدجين مواقع التواصل؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا الشبكة نيوز ونبدء مع الخبر الابرز، لماذا فشلت كتائب السيسي الإلكترونية بتدجين مواقع التواصل؟.

الشبكة نيوز منذ الأسابيع الأولى لوصوله إلى السلطة، لم يكفّ قائد الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، ومؤيدوه من التحذير من خطورة مواقع التواصل الاجتماعي على الشرطة القومي للبلاد، وتأكيدهم على قدرتها على التأثير في الرأي العام المصري.
 
ومع الهَيْمَنَة شبه التامة للنظام على وسائل الإعلام التقليدية، ومنعها من التعبير بحرية عن هموم المواطنين، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي الملاذ الأخير للتعبير عن الآراء والأفكار والتوجهات في البلاد، سواء على مستوى الأفراد أو الكيانات السياسية.
 
وما زال شبح ثورة ينــاير/ كانــون الثـاني 2011، الذي أطلقت شرارتها وسائل التواصل الاجتماعي، يطارد نظام عبد الفتاح السيسي، وهو ما يدفعه باستمرار إلى محاولة الهَيْمَنَة على هذه المواقع، عبر تجييش ما يطلق عليها اسم "الكتائب الإلكترونية"، وهم موظفون موالون للنظام، يتلقون رواتب مقابل محاولة التأثير على توجهات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وتشكيل وعيهم بطريقة غير مباشرة عبر تعليقات متفق عليها، وشن حملات ممنهجة لتشويه شخص أو جهة ما أو دعم غَيْرهُمْ، بحسب مراقبين.
 
وبعد نحو ثلاث اعـوام من محاولة النظام الهَيْمَنَة على موقع التواصل الاجتماعي، يتساءل كثيرون حول الطرف المنتصر في هذه الْحرب الافتراضية بين النظام بكتائبه الإلكترونية ورواد هذه المواقع وفي مقدمتهم الشباب.
 
حادث كاشف
 
ويقول مراقبون إن حادث الواحات الذي وقع الأسبوع السابق أظهر قدرة مواقع التواصل الاجتماعي على تشكيل وعي المجتمع المصري، في مواجهة التعتيم الذي حاول النظام فرضه على الأحداث، فبينما التزمت وسائل الإعلام التابعة للنظام الصمت تجاه الحادث، كانت وسائل التواصل الاجتماعي تتابعه لحظة بلحظة، وتنقل روايات عن شهود عيان وتحليلات من متخصصين وأخبارا من وسائل إعلام أجنبية، وأظهرت للمصريين حقيقة ما يحدث.
 
وتسببت مواقع التواصل الاجتماعي في موجة كبيرة من الانتقادات للجيش والشرطة؛ جـراء تقصيرهم وفشلهم في التصدي للإرهابيين، وانتقاد النظام لمحاولته التعتيم على ما يجري، فضلا عن التشكيك في الروايات الرسمية اللاحقة للحادث، ما دفع وزارة الداخلية لإصدار بيان تطالب فيه المصريين لعدم تصديق الروايات التي يتم تناقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الحادث، وتطالبهم بتلقي المعلومات من الجهات الرسمية فقط!.
 
شباب غير قابل للترويض
 
الباحث السياسي المتابع لمنصات التواصل الاجتماعي، جمال مرعي، أَبْلَغَ إن النظام لم ينجح حتى الآن في ترويض مواقع التواصل الاجتماعي، على الرغم من كل ما يقدمه من دعم لكتائبه الإلكترونية التي يخصصها للتأثير على مستخدمي تلك المواقع.
 
وأَدْغَمَ مرعي، في تلميحات لـ"الشبكة نيوز"، أن مواقع التواصل الاجتماعي تتميز بتمتع روادها بمساحة كبيرة جدا من الحرية والقدرة على عرض آرائهم وأفكارهم دون قيود، والاعتراض على أي شيء دون خوف على عكس الحياة الحقيقية، مؤكدا أن النظام خسر الْحرب مع رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين يشكل الشباب الغالبية العظمى منهم، والأجيال الجديدة يصعب ترويضها أو إجبارها على شيء لا تريده، كـــذلك أنهم منفتحون على العـالم، ويستطيعون بسهولة اكتشاف الحقيقة من الكذب.
 
واسْتَــأْنَف: لم يستطع مؤيدو النظام أن يؤثروا في رواد مواقع التواصل الاجتماعي لسبب آخر، وهو أنهم دائما ما يكونون رد فعل على الأحداث، وليسوا صانعين لها، وضرب مثلا بتحركات مؤيدي السيسي مؤخرا للهجوم على نجـم الْفَـرِيق الأهلي ومنتخب مصر السابق محمد أبو تريكة، عندما أطلق محبوه هاشتاج أحدث تفاعلا كبيرا يطالب "أبو تريكة" بعودته للملاعب مجددا؛ حتى يشارك مع منتخب مصر في كَـأْس العـالم المقبلة تكريما له، لكن مؤيدي النظام ردوا على هذا الهاشتاج بتعليقات مضادة، في محاولة لتشويه "أبو تريكة"؛ جـراء خلافهم السياسي معه، لكنهم لم يتمكنوا من كسب هذه الْحرب الافتراضية على رواد مواقع التواصل الاجتماعي المعارضين للنظام.
 
فشل ذريع للكتائب الإلكترونية
 
من نــاحيته، أَبْلَغَ أستاذ العلوم السياسية، محمود السعيد، إن مواقع التواصل الاجتماعي لها تأثير كبير على الحياة السياسية في مصر منذ ثورة ينــاير/ كانــون الثـاني 2011، حيث كانت صفحة "كلنا خالد سعيد" أحد الأسباب الرئيسية لقيام الثورة، مشيرا إلى أنه حتى الآن تقوم وسائل التواصل الاجتماعي بدور كبير في أي حراك معارض للنظام، وكان هذا واضحا وقت تظاهرات الاعتراض على اتفاقية تيران وصنافير، حيث كان الحشد لها عبر "فيسبوك" و"تويتر".
 
وأَدْغَمَ السعيد، لـ"الشبكة نيوز"، أن هناك شحنات غضب كبيرة وآراء مضادة للنظام من شباب ثوريين تظهر على مواقع التواصل، ويكون لها تأثير واضح، مشيرا إلى أنه على الرغم من عدم تأثير هذه التعليقات على مجريات الأحداث في البلاد بشكل مباشر، إلا أنها على الأقل، ترسل رسالة إلى النظام ومؤيديه بأن هناك أناسا يقفون ضده، ولا يوافقون على قراراته.
 
وحول تقييم مدى نجاح اللجان الإلكترونية التابعة للنظام في توجيه الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي، أَبْلَغَ محمود السعيد إن هذه اللجان ليس لها أي أثر على الأرض حتى الآن، بل على العكس، فإن مواقع التواصل كانت سببا في إقالة مسؤولين، ومنع إعلاميين مشهورين من الظهور على الشاشة، مثل فيديو سائق التوك توك الذي أذاعه عمرو الليثي في برنامجه، وتسبب في وقف البرنامج، وقبله الفيديو الذي تسبب في إقالة وزير العدل بعد إساءته لأبناء الفقراء، مؤكدا فشل الكتائب الإلكترونية للنظام في التصدي لها.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع الشبكة نيوز . الشبكة نيوز، لماذا فشلت كتائب السيسي الإلكترونية بتدجين مواقع التواصل؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : عربي 21