دي ميستورا يختتم جنيف السورية بلقاء منفصل للمتفاوضين
دي ميستورا يختتم جنيف السورية بلقاء منفصل للمتفاوضين

تُختتم الجولة السادسة من مفاوضات جنيف الأممية حول الأزمة السورية، بعقد المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا اجتماعات منفصلة مع أطراف المفاوضات.

وأَبْلَغَ متحدث باسم وفد المعارضة :إن الإجتماع سيتناول رؤية المعارضة لهيئة الحكم الانتقالي، مشيرا إلى أن الوفد سيحضر بكامل أعضائه، بعدما كان عدد من ممثلي بعض الطوائف المسلحة التابعة للمعارضة قد أعلنوا تعليق مشاركتهم في الوفد.

وأرجعت تلك الطوائف قرار المقاطعة -الذي عدلت عنه لاحقاـ إلى «عدم وضوح المرجعية في المفاوضات، والتخبط في اتخاذ القرارات، وعدم وجود إستراتيجية تفاوضية واضحة، فضلا عن اعتبارها أن العلاقة بين الهيئة العليا للمفاوضات وبين الوفد المفاوض لا تصب في مصلحة الثورة»

الانتقال السياسي

وكانت الأمم المتحدة تفوهت الخميس إن الأطراف السورية المشاركة بالجولة السادسة من مفاوضات جنيف التي تجري برعاية أممية وافقت على تشكيل لجان على مستوى الخبراء لمناقشة قضايا دستورية.

وبَيَّنَ مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا ما اعتبره أول خطوة ملموسة، وهي عقد سلسلة من الاجتماعات المنفصلة مع وفدي النظام والمعارضة لمناقشة «القضايا القانونية والدستورية المتعلقة بالمحادثات بين السوريين».

وكان رئيس وفد المعارضة السورية إلى جنيف نصر الحريري أَبْلَغَ: إن الوفد عقد جلسة مع خبراء النَّـادِي الأممي بحثت الإجراءات الدستورية والقانونية التي تخدم عملية الانتقال السياسي وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي.

وأَبْلَغَ الحريري: إنه جرت مناقشة كيفية الانتقال السياسي إضافة إلى أمور فنية أخرى، كـــذلك شــدد أن الجلسة ركزت على الإجراءات الدستورية والقانونية التي تخدم الانتقال السياسي. وأَدْغَمَ: إن الوفد سيسلم دي ميستورا مذكرتين عن دور إيران في سوريا الذي وصفه بالتخريبي وكذلك مسألة المعتقلين.

وأَدْغَمَ رئيس وفد المعارضة: إن الوفد قدم تقارير إلى المبعوث الأممي عن الأوضاع الإنسانية، ركزت على ملف المعتقلين، خاصة عمليات الاعتقال المستمرة التي لم تتوقف، واعتقال الشباب من المناطق المهجرة وإرسالهم مع المفرج عنهم إلى جبهات القتال.

النظام يعترف

واعترف النظام البارحة الجمعة، باستهداف الضربة الجوية التي وجهها قوات التحالـف الدولي تَخْت اشراف أمريكا، الخميس، أحد مواقعه قرب الحدود السورية الأردنية.

ونددت روسيا، البارحة الجمعة، بما وصفته القصف «غير المقبول» الذي نفذه قوات التحالـف الدولي تَخْت اشراف واشنطن قرب الحدود الأردنية في شرق سوريا، بحسب ما نقلت وِكَـالَةَ «ريا نوفوستي» عن نائب وزير الشؤون الخارجية غينادي غاتيلوف.

وأَبْلَغَ مسؤولون أمريكيون: إن القصف استهدف ميليشيات موالية لنظام الأسد، بينما بَيَّنَ النظام أنه استهدف نقطة لجيشه.

وأَبْلَغَ عضو في فصيل سوري مسلح مدعوم من الولايات المتحدة لرويترز: إن القافلة كانت تضم مقاتلين مدعومين من النظام ومن إيران وكانت في طريقها إلى قاعدة التنف عندما اشتبكوا مع بعض مقاتلي المعارضة.

واسفرت الضربة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، عن مقتل ثمانية أشخاص «معظمهم غير سوريين».

جديـر بالذكـر أن وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، كان علق مساء الخميس على تلك الضربات التي وجهتها أمريكا لموكب عسكري قرب المثلث الحدودي مع العراق والأردن، قائلا إن بلاده لن تزيد دورها في الحرب السورية لكنها ستدافع عن قواتها.

وكان مسؤول أمريكي شــدد في وقت سابق الخميس، شن قوات أمريكية غارات على موكب عسكري لميليشيات موالية للأسد، قرب المثلث الحدودي مع العراق والأردن.

تحت الضغط

يظهر التطور الأخير أن المنطقة المحيطة بحامية التنف العسكرية في جنوب سوريا قد تتعرض لضغوط.

والتنف جزء من منطقة تعرف باسم البادية تتألف من مساحات شاسعة من الصحراء نادرة السكان التي تمتد إلى حدود الأردن والعراق وبَيَّنَ وزير خارجية النظام في وقت سابق من هذا الشهر أنها أولوية عسكرية.

وسمح تقدم لمقاتلي المعارضة بدعم من الولايات المتحدة بسيطرتهم على مناطق في البادية من يد تنظيم داعش، مما أقلق النظام وحلفاءه.

لكن مصادر في جماعات المعارضة السورية حذرت من أن الجيش النظام وميليشيات مدعومة من إيران نقلوا مئات الجنود بدبابات إلى بلدة السبع بيار في البادية ويقتربون من طريق سريع استراتيجي يربط دمشق ببغداد.

وذلك الطريق كان في وقت من الأوقات طريق إمداد رئيسيا للأسلحة الإيرانية إلى سوريا.

ولم يشر قوات التحالـف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى أنه قد يتنازل عن أراض حول التنف.

وأَبْلَغَ بيان قوات التحالـف: «قوات قوات التحالـف عاملة في منطقة التنف منذ عدة أشهر تدرب وتقدم المشورة لقوات شريكة مختارة تشارك في القتال ضد داعش».

وأَبْلَغَ مسؤولون أمريكيون إن اتفاقا مبرما مع روسيا على مناطق يطلق عليها «عدم اشتباك» حول حامية التنف بما يعني تجنب وقوع اشتباك عرضي بين القوات.

وأَبْلَغَ البيان: «اتفاق مناطق عدم الاشتباك لا يزال ساريا».

مهجرو حي الوعر

وصلت الدفعة الـ11 قبل الأخيرة من مهجري حي الوعر بحمص إلى مناطق اسـتحواذ المعارضة المسلحة في ريف حمص الشمالي المحاصر من قبل قوات النظام والميليشيات الداعمة لها.

وتضم الدفعة وفقا لوسائل إعلام، نحو ثماني مائة شخص بينهم حوالي مائة من مقاتلي المعارضة المسلحة، وبذلك يصل عدد المهجرين من حي الوعر قرابة 26 ألف شخص، وذلك بموجب اتفاق تم بوساطة روسية بين قوات النظام ولجنة من أهالي الحي.

ومن المتوقع خروج الدفعة الأخيرة من الحي أَثْنَاء الأيام القليلة المقبلة.

وكانت الدفعة العاشرة من مهجري حي الوعر قد وصلت مدينة إدلب قبل أربعة أيام.

المصدر : صحيفة اليوم