محمود محيي الدين: مصر حققت معدلات نمو مدفوعة بالإصلاحات الاقتصادية نهاية 2019

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

قال الدكتور محمود محيى الدين، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، إنه قبل أزمة كورونا، كان هناك تخوف من استمرار انخفاض معدلات النمو، بسبب عوامل مختلفة مثل الديون العالمية وتخوفات من تغيرات المناخ وتحول شكل العولمة والاقتصاد العالمي، حيث عجلت أزمة كورونا من ذلك بصورة أسرع من المتوقع، وكانت كاشفة لكل نوعيات الاقتصاد المختلفة، من الشركات الصغيرة إلى الاقتصاد الكلي لدول العالم، مشيراً إلى أن مستقبل الاقتصادات بالعالم قائم على «تلقي التطعيم».

وأوضح محيي الدين، خلال مشاركته في ندوة افتراضية نظمتها «الجمعية المصرية لشباب الأعمال»، عبر زووم لمناقشة فرص الاستثمار بمصر ما بعد كورونا، مساء الثلاثاء، أنه وفق لخبراء من النقد الدولي والصحة العالمية، هناك ضرورة بأن يتم تطعيم 40% من سكان كل دولة بنهاية العام الجاري، على أن يحصل الـ60% المتبقين على التطعيم خلال العام المقبل.

وردا على سؤال حول توقعاته لمعدلات النمو بمصر والعالم، أشار محيي الدين إلى أن هناك توقعات بأن تصل معدلات النمو بأمريكا 6% بنهاية العام، على أن ترتفع خلال عامين، فيما سيصل معدل النمو في الصين لـ8%، وسط توقعات بأن تصل معدلات النمو في أوروبا من 3% إلى 4%، وتوقعات بأن تصل في الأسواق الناشئة إلى 4.3%، مضيفا: «منطقة الشرق الأوسط خسرت 5% من معدلات نموها بسبب الجائحة، وسط توقعات بأن تصل لـ1% على أن تزيد لـ3% خلال عامين، وهي معدلات موجبة ولكنها ليست بالمعدلات العالية.

وتابع: «مصر من الدول القليلة التي حققت معدلات نمو مدفوعة بالإصلاحات الاقتصادية ونموا إيجابيا نهاية عام 2019، وسط توقعات استمرار معدلات النمو ما بين 2.7% حتي تصل لـ 5%»، مشدداً على ضرورة أن تتسم السياسات الاقتصادية مستقبلاً بالمرونة، مع ضرورة تشجيع العمالة نحو القطاعات التي ستنمو، وتوسيع الضمان الاجتماعي.

وحث محيي الدين على ضرورة أن تعيد الشركات صياغة سياستها بسبب وجود معدلات عالية من اللايقين تتعلق بإمكانية الإغلاق الاقتصادي مرة أخرى في أي وقت، وفي ظل توقعات بارتفاع التكلفة والتضخم، وزيادة البطالة.

وأكد مدير صندوق النقد الدولي أهمية الاستثمار في الاستدامة والتحول الرقمي، والاستفادة من مبادرات الحكومة المختلفة والهامة والتي من المتوقع أن تجذب الاستثمارات مثل مبادرة «حياة كريمة»، والتي تستهدف توطين التنمية بالإضافة إلى ضرورة أن يدعم ويشارك القطاع الخاص الدولة في التوجه نحو التصدير، مع التركيز على التحول الرقمي، ودعم الاستثمار في البنية التحتية للقطاع في كل الجامعات والمدارس، والاستثمار في التنمية المستدامة لما له من أثر كبير على الاقتصاد.

وشدد على أهمية الاستثمار في توسيع هياكل الإنتاج القائمة، مؤكدا ضرورة التعاون الاقتصادي مع دول عربية وأفريقية والتركيز على دعم سلاسل الإمداد، والتركيز على دعم ما سبق بالتحول الرقمي، موضحا: «مصر تستطيع أن تكون مركزاً مهما في سلاسل الإمداد وجذب استثمارات ضخمة، وربطها بمراكز تجمع السكان»، مطالباً بضرورة التواصل مع الخبرات الناجحة في مختلف دول العالم.

وعن كيفية استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من الظروف الحالية، قال: "لابد أن تدعم الشركات التحول الرقمي، والاستدامة، والنظر إلى السياسات المالية الائتمانية، ونوعية القطاعات التي تعمل بها أو ترغب في العمل بها وتوفير التمويل المطلوب".

وعن إفريقيا وأهم المكاسب المتوقع الحصول عليها والاستفادة منها بالسوق الأفريقية، أوضح محيي الدين أن السوق الأفريقية تمتلك مزايا عالية مع ضرورة الدراية الكاملة بالثقافة والقدرات التسويقية بالأسواق الأفريقية، وتوافر شركاء على دراية بطبيعة السوق، مؤكداً تنوع القطاعات بأفريقيا، فهناك فرص في قطاعات كـ«التعليم والرعاية الصحية، والسياحة، والبنية التحتية، والتعدين باختلاف شرائحه، ويجب التواصل مع الجمعيات المماثلة بأفريقيا ودعم اللقاءات الثنائية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق