حادث الدرب الأحمر بـ«الاختيار 2».. «حلاوتهم»: لا أستطيع المرور من مكان المنطقة (فيديو وصور)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

اختتمت الحلقة الــ26 من مسلسل «الاختيار 2.. رجال الظل»، اليوم الأحد، بحادث الدرب الأحمر الإرهابي في القاهرة.

الحادث وقع في 18 فبراير 2019، أثناء ملاحقة عنصر إرهابي فجر نفسه أثناء القبض عليه، ما أسفر عن استشهاد المقدم رامي أحمد هلال، الضابط بقطاع الأمن الوطني، وأمين الشرطة محمد خالد، من قوة قطاع الأمن الوطني، وأمين الشرطة محمود محمد أبواليزيد، من قوة مديرية أمن القاهرة، وإصابة العديد من المواطنين.

«المصري اليوم» تعيد نشر حوارها، مع حلاوتهم زينهم، إحدى المصابات التي تصادف مرورها من مكان الحادث، أثناء توجهها إلى منزلها حاملةً في يديها أكياس بلاستكية.

تجلس على سريرها بمنزلها في زقاق الكحكيين، بعد خروجها من مستشفى الحسينى الجامعى، لتكمل رحلة علاجها بالمنزل عقب إصابتها جراء التفجير الإرهابى بالدرب الأحمر في القاهرة، مؤخرًا.

حلاوتهم زينهم، ربة المنزل، لا تتمنى شيئا سوى: «أقوم لأولادى وزوجى، والأهم أبويا وأمى المريضين اللذين أتولى رعايتهما».

مرت «حلاوتهم» بالقرب من موقع الحادث، كانت في طريقها لشراء «فطار» لابنتها «جنة»، بالصف الثالث الابتدائى: «علشان تروح المدرسة تانى يوم»، فأصيبت جراء الانفجار.

تقول السيدة الأربعينية، لـ«المصرى اليوم»: «أنا لما رجعت من المستشفى، طلبت من خطيب ابنتى ألا يمر بنا من موقع التفجير، علشان مش طايقة أعدى من هناك تانى، ولا أرى هذا المكان، ممكن أنهار وأصرخ بأعلى صوتى، يا جماعة أنا لا أستطيع محو آثار الصدمة».

حادث الدرب الأحمر - صورة أرشيفية

قالت «حلاوتهم»، في انفعال: «كل ما يكلمنى حد عما حدث أنهار أمامه، أنا خلاص هترك بيتى وأذهب إلى بيت عائلتى في المحلة الكبرى».

دوى الانفجار لا يزال في أذن الأم صاحبة الـ3 أبناء: «لا أسمع بشكل جيد الآن، بسبب دوى الانفجار، ولا أطيق سماع أي أصوات مرتفعة.. حتى التليفزيون نبهت عليهم في البيت إغلاقه طوال الوقت».

منظر جثث شهداء الحادث، وهم ضابط وأمين ومعاون شرطة، عالقًا إلى الآن في ذهن «حلاوتهم»، التي تقول: «لم أذق طعم النوم أو الراحة منذ الانفجار، منذ لحظة دخولى إلى المستشفى حتى وصولى للمنزل، بين لحظة وأخرى أتذكر منظر الجثث، أصرخ أحيانًا فتقترب منى ابنتى الكبرى، لتهدئ من روعى».

تهوى «حلاوتهم»، الطهى لأولادها وزوجها، لكنها الآن لا تستطيع التحرك من مكانها: «الدكاترة قالوا لىّ لا تتحركى 3 أسابيع على الأقل، أجلس معظم الوقت شاردة الذهن وأتذكر ما حدث لىّ، وأحاول النسيان حتى أستطيع مواصلة العيش».

لم تكن تتصور المجنى عليها أن يمر الإرهاب من أمامها: «الإرهاب موجود في المناطق الحدودية فقط، عمرى ما تخليت إرهابى يختبئ وسطنا ويفجر نفسه ليستشهد 3 من رجال الشرطة».

وجهت «حلاوتهم» رسالة إلى الإرهابيين: «عمر الحادث ما هيزنى، لو قتلوا ملايين المصريين»، لكنها في الوقت نفسه، تؤكد رعبها من المرور من أمام حارة الكحكيين: «محتاجة فترة لأمر من هذا المكان تانى».

شعرت «حلاوتهم» بمرارة عندما جاءتها الأخبار المزيفة بوفاتها جراء الانفجار: «الإشعاعات بتنتشر على مواقع التواصل الاجتماعى دون التحقق منها».

قالت إنها فكرت في مصير أبويها حال وفاتها: «لا أعرف من سيتولى أمرهما.. أبويا مريض بجلطة على المخ، ومصاب بمرض السكرى، وأمى مريضة بالقلب، يحتاجان إلى علاج ومتابعة عند الأطباء، هما يحضرا إلى القاهرة لأجل هذا».

تصر «حلاوتهم» على عدم حاجتها إلى شىء: «عاوزة أعيش لأبويا وأمى وأولادى فقط، وشيخ الأزهر زارنى يوم خروجى من المستشفى، وأكد استعداده لتلبية احتياجاتى، وقلت له (مستورة والحمد لله)».

وذكرت في ختام حديثها، أنها تريد توجيه رسالة لأهالى الشهداء: «ربنا يصبركم، وحقيقى لولا الشهداء لكانت كارثة حلت بالمنطقة، لذا هم في قلوبنا ولن ننساهم أبدًا»، وتمنت تمام الشفاء للطالب الجامعى الأزهرى محمد مجدى، حامل الجنسية التايلندنية، والذى أصيب جراء الحادث: «كان معايا في الأوضة بالمستشفى وهو شاب مؤدب، وشيخ الأزهر قرر إعفاءه من المصروفات الدراسية، ووفر له سكنا، وأقول له بلادنا جميلة».

استقبل الجيران مُصابة حادث الدرب الأحمر، بالورود والأحضان: «حمد لله على سلامتك يا بطلة»، وأغلقوا المحال التجارية، واستقبلوا «حلاوتهم» في زفة بالأغانى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق