«الطيب»: التجديد فى شريعة الله صناعة علمية بالغة الدقة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن عملية التجديد فى شريعة الله، صناعة علمية بالغة الدقة لا يحسنها إلا الراسخون فى العلم، مشيراً إلى أن الأزهر فى هذه المادة طلب من غير المؤهلين تجنب الخوض فى هذا الموضوع؛ حتى لا يتحول التجديد إلى ما يشبه محاولة للتدمير والتبديد، مشيرا إلى أنه وفيما يتعلق بمجال دعوات المتطرفين للشباب بترك أوطانهم التى ينعتونها بالمجتمعات الكافرة، ومطالبتهم بالهجرة منها للالتحاق بجماعاتهم المسلحة، يقول الأزهر إن هذه الدعوة ضلال وجهل بالدين وبشريعته السمحة، والأمر على عكس ذلك تماما، إذ من حق المسلم إذا أمن على نفسه ودينه وماله وعرضه من الفتنة أن يتخذ له مسكنا ووطنا فى أية بقعة من بقاع المسلمين أو غير المسلمين.

وأضاف فى حلقة برنامج «الإمام الطيب» الذى يذاع بالقناة الأولى أن قلة التكاليف دعوة للاتحاد والقوة فى كل المجتمعات الإسلامية، موضحًا أنها تفتح الباب للتنوع والتكامل والاجتهاد والرأى، وفى الوقت ذاته تضيق مساحات الاختلاف المؤدى إلى التعصب والتشدد، وما يتبع ذلك من انقسامات تبدوا معها الأمة وكأنها أمة ذات دينين أو أديان مختلفة.

وأوضح أنه لاشك فى أن الفرقة والتنازع والاختلاف أشد ضررا وأسرع تأثيرا فى تدمير المجتمعات وتقويض بنيان الجماعات من تأثير الوثنية والشرك، حيث إن الشرك، وإن كان شرا مستطيرا، إلا أنه لا يستعصى على الهداية والعودة إلى الإيمان بالله تعالى، وذلك بخلاف مرض الفرقة والتنازع، وما ينتهى إليه من فشل لا يرجى معه أى أمل فى علاج أو إصلاح.

وكشف شيخ الأزهر عن أن الاختلاف فى المسائل الدينية أصبح يشكل خطرا على وحدة المسلمين حول العالم، مؤكدا أن ما حدث خلال القرن الأخير للمسلمين ما هو إلا استغلال لخلافيات موجودة بينهم منذ ظهور الإسلام، حيث اشتعلت هذه الخلافيات فجأة وأصبح كل واحد من أتباع مذهب معين يكفر أو يهون عليه أن يريق دماء أتباع المذهب الآخر، على الرغم من أن هذين المذهبين عاشا فى كنف الإسلام خمسة عشر قرنا من الزمان.

واعتبر أن معظم الخلافات بين المذاهب كانت بسبب المسائل السياسية، مؤكداً أن هذا المعيار لا يصلح أبدا أن يكون فتنة يوقظها الأعداء بين المسلمين، لكنهم، للأسف الشديد، نجحوا فى ذلك، واستطاعوا أن ينفذوا إلى جدار الوحدة بين المسلمين وأن يضربوها فى مقتل، بعد أن حققت أمتهم النصر فى مهدها الأول بالوحدة والاتحاد.

فى شأن آخر، رحبت نهاد أبوالقمصان، المحامية، رئيس المركز المصرى لحقوق المرأة، بتصريحات شيخ الأزهر الأخيرة، واصفة إياها بـ«المبشرة»، وقالت لـ«المصرى اليوم»: «تصريحات شيخ الأزهر الأخيرة أكدت على إمكانية سفر المرأة بدون محرم، وهذا شىء طبيعى فى هذا العصر، وحتى الدول التى كانت تطبقه مثل السعودية تراجعت عن تطبيقه منذ عامين».

نهاد أبو القمصان تتحدث لـ«المصرى اليوم» - صورة أرشيفية

وأضافت أن تأكيد شيخ الأزهر على أن الأزهر أفتى بشكل قاطع بإلغاء «بيت الطاعة» لما فيه من إهانة ‏للزوجة، يعد تأكيدًا على حق أصيل للمرأة، فى الوقت الذى أقدمت الدولة فيه على طرح مشروع قانون الأحوال الشخصية، يتضمن بنودًا عن بيت الطاعة، وحول أحقية الزوجة فى مشاركة الزوج فى ثروته، لأنها شريكة رئيسية فيها حتى لو لم تكن مرأة عاملة؛ وأكدت «أبوالقمصان» أن عمل المرأة فى المنزل هو وجه من أوجه مساعدة الزوج فى عمله، وبالتالى فهذا حق أصيل لها أيضًا.

واعتبرت رئيس المركز المصرى لحقوق المرأة أن هذه التصريحات تعد داعمة للمجتمع المدنى، وستفتح الباب أمام الجميع لمواجهة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المقدمة «والتى بها تشدد غير مبرر». على حد قولها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق