مجلس الأمن الدولى يبحث الأوضاع فى فلسطين الأحد

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يعقد مجلس الأمن الدولى، الأحد، جلسة علنية لمناقشة الوضع المتفجر فى فلسطين بعد التوصل لحل وسط بشأن اعتراضات الولايات المتحدة على اجتماع أمس، فيما واصل الاحتلال الإسرائيلى عدوانه الوحشى على قطاع غزة، وسط تصاعد احتجاجات فلسطينى الداخل فى إسرائيل (عرب 48)، واشتباكات عنيفة مع المستوطنين وقوات الاحتلال فى القدس والعديد من المدن المشتركة التى يسكنها فلسطينيون ويهود.

وأضاف الدبلوماسيون أن الولايات المتحدة الحليف الوثيق لإسرائيل اقترحت فى البداية إمكانية عقد اجتماع علنى افتراضى يوم الثلاثاء. واجتمع مجلس الأمن المكون من 15 دولة عضوا مرتين الأسبوع الماضى فى جلستين مغلقتين بشأن أسوأ الأعمال القتالية فى المنطقة منذ سنوات، لكنه لم يتمكن حتى الآن من إصدار بيان عام.

وقال وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن: «آمل أن يمنح هذا بعض الوقت للدبلوماسية حتى يكون لها بعض التأثير ولرؤية ما إذا كنا سنتوصل بالفعل لوقف حقيقى للتصعيد ويمكننا بعد ذلك متابعة ذلك فى الأمم المتحدة فى هذا السياق».

ودخلت العمليات القتالية بين الفلسطينيين والإسرائيليين يومها الخامس، أمس، دون أى مؤشر على التراجع، فيما تواصل مصر جهود الوساطة لوقف التصعيد الإسرائيلى ومنع الاحتلال الإسرائيلى من شن هجوم برى على قطاع غزة.

وقال الرئيس الأمريكى جو بايدن إنه يتواصل مع مصر ودول أخرى لبحث وقف الحرب فى فلسطين.

وقالت ليندا توماس جرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة على تويتر: «الولايات المتحدة ستواصل المشاركة بنشاط فى الدبلوماسية على أعلى المستويات لمحاولة تهدئة التوترات».

وأدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قصف الفصائل الفلسطينية لمواقع إسرائيلية، واعتبرته هجمات إرهابية. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفن سيبرت، أمس، إن «المستشارة تدين بأشد العبارات استمرار الهجمات الصاروخية ضد إسرائيل». وأضاف سيبرت أنه «لا يوجد شىء يبرر هذا الإرهاب، يجب وقف الهجمات الصاروخية على الفور»، مشيرا إلى أن «الحكومة الألمانية تدعم حق إسرائيل فى الدفاع عن النفس». وقال: «لن نسمح بالتظاهرات المعادية للسامية المرتبطة بالوضع فى الشرق الأوسط».

وأعلن المستشار النمساوى سيباستيان كورتز، أمس، رفع العلم الإسرائيلى فوق مقره، تضامنا مع إسرائيل. وكتب كورتز (35 عاما) على تويتر: «رفع العلم الإسرائيلى اليوم فوق مبنى مكتب المستشار الفيدرالى تضامنا مع إسرائيل». وأضاف أن «الهجمات الإرهابية على إسرائيل تستحق أشد الإدانة ونحن إلى جانب إسرائيل». ويتبنى كورتز مواقف معادية للمسلمين والمهاجرين واللاجئين.

ألسنة النيران تشتعل بالقرب من نابلس فى الضفة الغربية المحتلة

كان رئيس التشيك ميلوش زيمان قد أعلن هو الآخر أن «قلبه مع إسرائيل». وكتب تغريدة على حسابه الرسمى بموقع تويتر وضع فيها علم بلاده إلى جانب العلم الإسرائيلى. وكذلك فعل رئيس وزرائه أندريه بابيش.

أما الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون فبعث نداء تهدئة إلى طرفى النزاع، بأربع لغات. فكتب على حسابه الرسمى فى «تويتر» باللغات العربية والعبرية والفرنسية والإنجليزية: «يجب أن تتوقف دوامة العنف فى الشرق الأوسط، أناشد بقوة من أجل وقف إطلاق النار والحوار وأدعو للهدوء والسلام».

وأطلقت إسرائيل قذائف المدفعية وواصلت القصف الجوى، أمس، على مواقع وأهداف فلسطينية وشبكة من أنفاق النشطاء الفلسطينيين فى قطاع غزة وصفتها بأنها «مترو» فى حين واصل الفلسطينيون الهجمات الصاروخية على بلدات إسرائيلية.

وقال جيش الاحتلال إن 160 طائرة بالإضافة إلى المدفعية والوحدات المدرعة التى «لا تعمل داخل قطاع غزة» شاركت فيما وصفه بأكبر عملية ضد هدف محدد منذ بدء القتال. وأضاف فى إفادة للصحفيين الأجانب أن «ما كنا نستهدفه هو نظام أنفاق متقن يمتد تحت غزة ومعظمها على سبيل المثال لا الحصر فى الشمال وهى شبكة يستخدمها عناصر حماس للتنقل والاختباء والتستر». وقال «نطلق عليها اسم المترو»، مضيفا أن التقييم النهائى لنتيجة العملية لم يصدر بعد. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلى إنه على الرغم من مشاركة قوات برية فى الهجوم الذى استمر 40 دقيقة قبل فجر أمس، فإن أيا منها لم يدخل قطاع غزة.

وذكرت مصادر فلسطينية أن أكثر من 130 فلسطينيا استشهدوا بنيران الاحتلال الإسرائيلى فى غزة، بينهم 31 طفلا و19 امرأة على الأقل، فيما أصيب نحو ألف آخرين.

وفى الأجزاء الشمالية والشرقية من غزة، تردد دوى قذائف المدفعية والقصف فى ساعة مبكرة من صباح أمس. وقال شهود عيان إن العديد من العائلات التى تعيش بالقرب من الحدود غادرت منازلها وإن البعض يبحث عن مأوى فى المدارس التى تديرها الأمم المتحدة. وقالت السلطات الإسرائيلية إن عدد القتلى فى إسرائيل بلغ 9 قتلى، بينهم عامل هندى، بعد إطلاق الفصائل الفلسطينية نحو 2000 صاروخ على العمق الإسرائيلى.

وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكرى لحركة الجهاد الإسلامى، توجيه ضربات صاروخية كبيرة ومكثفة صوب المدن المحتلة. وقالت فى بيان إنها أطلقت قذائف هاون ثقيلة صوب موقع ناحال عوز ونتيفوت وسديروت وعسقلان وأسدود وجان يفنا وتل أبيب ومدن محتلة أخرى. وأوضحت أن جيش الاحتلال اعترف بإصابة مستوطن بجراح خطيرة جداً وتضرر عدد من المنازل والمركبات، بفعل رشقات الصواريخ التى أطلقتها سرايا القدس والمقاومة صوب مدينة عسقلان. وتواصلت الاشتباكات العنيفة بين اليهود فى إسرائيل والأقلية العربية التى تشكل 21% من سكان إسرائيل، والذين يعيشون جنبا إلى جنب فى بعض المجتمعات.

وامتد العنف أيضا إلى مناطق يقطنها يهود وعرب فى إسرائيل، وهى جبهة جديدة فى الصراع الدائر منذ فترة طويلة، حيث اندلعت اشتباكات فى شوارع بعض البلدات مما دفع الرئيس الإسرائيلى راؤوبين ريفلين للتحذير من حرب أهلية.

وتشهد مدينة اللد، أعنف المواجهات وأعلنت نجمة داوود الحمراء إصابة شخصين أحدهما مسعف بإطلاق نار نفذه فلسطينيون فى المدينة، كما أضرمت النار فى معبد يهودى، وأطلقت النار على سيارة إسرائيلية كانت ترفع العلم الإسرائيلى وتبث أغانى معادية للعرب بعد أن جابت شوارع المدينة.

وفى أم الفحم قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تدخلت لحماية عدد من اليهود تعرضوا للرشق بالحجارة.

من جانبه، قال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، إن المسجد الأقصى نالت منه قوات الاحتلال الإسرائيلية، وامتهنوا حرمة بيت من بيوت الله وواحد من مقدسات الدين، ولم يراعوا حرمة الشهر والأيام المباركة. وأوضح خلال خطبة الجمعة، أمس، بالجامع الأزهر، أن المسجد الأقصى دُهست وأهينت حرمته، واصفا إياه بأنه يستصرخ الضمائر العالمية ومنظمات العالم الإسلامى من أجل الدفاع عنه، من جماعات تدعى الدفاع عن حقوق الإنسان وهى أبعد الناس عن حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية، بعد أن أهانوا المصلين وقتلوا العديد منهم.

وتابع قائلا: «نحن هنا نعلنها صريحة مدوية ونقولها بالصوت الجهير، إن أمامكم رسالة أيها النظام العالمى، مجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان، يجب أن تقوموا صفا واحدا لاستخلاص القدس الشريف من أيدى قوات الاحتلال، ولا يكفينا أن تقولوا نشجب أو ندين»، مشيرا إلى ضرورة وجود قوة ردع إسلامية للدفاع عن حقوق الإنسان وحُرمة المسجد الأقصى.

ووجه هاشم رسالة للشعب الفلسطينى المرابط قائلا: «استمروا فى صمودكم اصبروا وصابروا ورابطوا».

أخبار ذات صلة

0 تعليق