8 دروس من السيسي للعالم.. مصالح مصر «خط أحمر»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تصدر موقف مصر من القضية الفلسطينية حديث وسائل الإعلام العربية والعالمية في الآونة الأخيرة، ومنذ اللحظة الأولى لبدء التصعيد الإسرائيلي الأخير على غزة، بادرت مصر بتحركاتها السريعة لوقف إطلاق النار، غير أن تكثيف الجهود المصرية للوفد الأمني المصري جذب أنظار العالم وأجبر الجميع على الاعتراف بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في المنطقة.

التحركات المصرية لحماية الفلسطينيين لم تكن أولى إنجازات الخارجية المصرية التي يشهد سجلها في الآونة الأخيرة سلسلة من الصفحات المضيئة؛ إذ واصلت تحركاتها النشطة عبر دوائر السياسة الخارجية المصرية على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، مستعيدة دور مصر الإقليمي، وفي التقرير التالي نتناول جانبًا من هذه الإنجازات:

مبادرة مصرية لرأب الصدع بين الفرقاء الليبيين.. رسائل عديدة

كانت مبادرة «إعلان القاهرة» الذي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي في يونيو الماضي من قصر الاتحادية في مؤتمر صحفي مشترك مع حليفه المشير خليفة حفتر، لحل الأزمة الليبية، بمثابة رسالة واضحة بأنه لا مجال للعبث بمصالح مصر وأمنها القومي.

مصالح مصر.. «خط أحمر»

مبادرة مصر لرأب الصدع بين الفرقاء الليبيين، كان هدفها أيضا الحفاظ على حدود مصر الغربية مع ليبيا، وتحدي أطماع تركيا في النفط الليبي والذي تسعى من أجله لشق الصف الليبي.

في البداية رفضت حكومة الوفاق المدعومة من الجانب التركي المبادرة، وسعت لاستعادة السيطرة على مدينة سرت (450 كلم شرقي طرابلس)، إلا أنها أجبرت على العودة للمفاوضات والقبول بالمبادرة المصرية بعدما جددت مصر رسم خطوطها الحمراء في ليبيا، بعد أن أكد الرئيس السيسي أن «سرت- الجفرة خط أحمر» مؤكدا أن مصر لن تتوانى في التحرك عسكريُا دفاعا عن أمنها القومي لدى الحدود الغربية مع ليبيا.

وأكد الرئيس، عبدالفتاح السيسي، في 20 يونيو الماضي وعقب أيام من «إعلان القاهرة» في كلمة أمام الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة أن «أن مواصلة القتال وتجاوز الخط الأحمر ممثلاً في خط سرت – الجفرة ستتصدى له مصر دفاعاً عن أمنها القومي وسلامة شـعبها».

السياسات الاستفزازية لتركيا.. لا مجال لتهديد مصالح مصر

بعد إحباط المساعي التركية في ليبيا واصلت مصر مواجهة السياسات الاستفزازية في شرق المتوسط، وفي السادس من أغسطس الماضي وقعت مع اليونان اتفاقاً لإعادة ترسيم الحدود البحرية.

وأدت تحركات مصر إلى تراجع الغطرسة التركية؛ إذ عادت تركيا إلى مغازلة مصر في محاولة لترميم العلاقات بين الجانبين.

أرشيفية

إفرقيا.. منطقة لوجستية مشتركة وتحركات مكثفة

كذلك شهدت الآونة الأخيرة استعادة قوية للدور المصري في إفريقيا عبر توطيد العلاقات مع دول الحزام الإسلامي وسط وغرب إفريقيا عقب سنوات طويلة من تردي العلاقات تمكنت فيها بعض الأطراف الخارجية من العبث بالمصالح المصرية في القارة السمراء، وهو ما بدا جليًا عبر دعمها للسد الإثيوبي.

وعلى مدار الأعوام كثفت مصر تحركاتها في القارة السمراء على الصعيدين الاقتصادي واللوجستي، والعسكري، ولعل آخر هذه التحركات، زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى جيبوتي، الخميس الماضي بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والعسكري.

أثبتت مصر أيضًا حضورًا عسكريًا في القارة الإفريقية، عبر جولات التدريب العسكري المشترك بين مصر والسودان «حماة النيل» في إشارة قوية إلى أنه لا مجال للعبث بأمن مصر المائي.

وبالتزامن مع ختام التدريب العسكري المشترك انطلق رئيس أركان الجيش المصري، الفريق محمد فريد، في زيارة إفريقية سريعة إلى روندا وكينيا في إطار تعزيز سبل التعاون العسكري واللوجستي؛ فوفق المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية، عاد فريد إلى القاهرة، أمس الأول، الأحد، بعد أن ترأس مع الفريق روبرت كاربوكي كيبوتشي رئيس هيئة الأركان الكينية الجلسة الختامية للاجتماع الثالث للجنة العسكرية المصرية الكينية التي انعقدت بالعاصمة نيروبي لتطوير التعاون العسكري المصري الكيني في ضوء عمق الروابط التي تجمع البلدين.

جدير بالذكر أن تأكيد سفير جيبوتي بالقاهرة، محمد مظهر، اتفاق مصر على تدشين مصر منطقة لوجستية بمساحة مليون متر مربع في جيبوتي، حسبما ورد في تصريحاته لبرنامج «رأي عام» المذاع على فضائية النهار.

العلاقات المصرية الأوروبية.. من الجمود إلى التأثير

إلى جانب السعي على المستويين العربي والإفريقي استعادت مصر علاقاتها الثنائية ومتعددة الأطراف مع الاتحاد الأوروبي ودوله الكبرى الذي طالما كانت شريكًا مفضلًا للقيادة السياسية المصرية، إلا أن الفترة المضطربة التي شهدتها البلاد بعد عزل الرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك، في الفترة ما بين 2011 حتى 2014 ألقت بظلالها على العلاقات بين الجانبين.

منذ نهاية ديسمبر 2014 استأنفت البلدان الأوروبية مشاركتها الثنائية مع مصر؛ ففي أغسطس 2015 حضر الرئيس الفرنسي، آنذاك، فرنسوا هولاند، حفل افتتاح قناة السويس الجديدة كضيف شرف للرئيس السيسي وأشاد القادة الألمانيين، بالشراكة الاستراتيجية مع مصر في «مكافحة الإرهاب» في العام ذاته تم استئناف هياكل اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية الجديدة، وتم الاتفاق على أولوياتها في ديسمبر 2016 واعتمدها مجلس الشراكة التابع للاتحاد الاوروبي في يوليو 2017 ومنذ ذلك الحين انطلقت العلاقات المصرية الثنائية ومتعددة الأطراف مع بلدان الاتحاد الأوروبي.

فرنسا توقع مع مصر عقود توريد طائرات رافال

خلال عام 2015 عقدت مصر وفرنسا اتفاقًا لتوريد 24 طائرة طراز «رافال» لصالح القوات الجوية المصرية التي تمثل الذراع الطولي لتأمين المصالح القومية المصرية، ثم عاود الجانبان توقيع عقد توريد (30) طائرة أخرى مطلع مايو الماضي.

أرشيفية

روسيا.. تعاون استراتيجي وثقافي وقمم ثنائية مشتركة

في أكتوبر 2018 وقيع الرئيس عبدالفتاح السيسي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الاتفاقية الشاملة للتعاون الاستراتيجى بمدينة سوتشي، ومنذ ذلك الحين عقد السيسي ثلاث قمم مع نظيره الروسي فلاديمير بوتن.

إلى جانب نجاح مصر في التعاون مع روسيا لتصنيع لقاح ضد كورونا، تعاون الجانبين في الشؤون الثقافية والبعثات العلمية؛ إذ وقع الجانبان في مايو الماضي، إعلان النوايا لتدشين عام التبادل الإنساني المصري الروسي مما سيلقى بظلاله على الشؤون الثقافية والبعثات العلمية بين الجانبين.

أمريكا.. بايدن يشيد بالدور المصري في قطاع غزة

أشاد الرئيس الأمريكي جو بايدن بأهمية الدور الإقليمي لمصر إثر التدخل المصري إبان التصعيد الأخير الذي شهده قطاع غزة الشهر الماضي، غير أنه جدد هذه الإشادة في أعقاب توسط مصر للتوصل إلى تهدئة ووقف إطلاق النار في غزة.

إلى هذا وتعد الجهود المصرية في قطاع غزة، أحد محاور السعي المكثف التي انتهجتها الخارجية المصرية الساعية إلى استعادة دور مصر الإقليمي، وكأنما تبعث برسالة مفادها أن مصالح مصر وأمنها القومي «خط أحمر».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق