«فى عالم الفلسفة».. أحمد فؤاد الأهوانى يقدم شرحًا مبسطًا للقارئ العادى

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«قليل من الفلسفة يؤدى إلى الإلحاد، لكن التعمَّق فى الفلسفة يؤدى إلى الإيمان».. هكذا قال الفيلسوف والعالم الإنجليزى فرانسيس بيكون، مشيرًا إلى أهمية الفلسفة، فمن المعروف أن الفلسفة هى علم الوجود، وهى أساس التفكير النقدى، ومن منطلق الدور التوعوى الذى تقوم به الهيئة، أعادت الهيئة المصرية العامة للكتاب نشر وطبع كتاب «فى عالم الفلسفة»، للدكتور أحمد فؤاد الأهوانى، الذى نشر لأول مرة فى عام 1948، عن مكتبة النهضة المصرية.

الكتاب مكون من ثلاثة أجزاء يتناول كل واحد منها عالمًا من عوالم الفلسفة، حيث يتناول الجزء الأول عالم الفلسفة اليونانية، وفيه يتحدث عن الفلسفة عند كل من «أورفيوس، أرستوفان، أفلاطون، طيماوس، وأرسطو»، والجزء الثانى بعنوان «عالم الفلسفة الإسلامية»، ويتحدث عن أهم قضايا الفلسفة الإسلامية مثل الفكر الإسلامى والفلسفى، الكفر والإيمان، القدرية، التشيع، التشبيه والتجسيم، نظرية المعرفة عند الفلاسفة المسلمين، السببية بين الغزالى وابن رشد، ثم يتحدث عن الفلسفة عند الفارابى والغزالى وابن سينا.

أما الفصل الثالث فيتناول فيه «عالم الفلسفة الحديثة» ويتناول فيه «سيرة دافيد هيوم ومذهب السببية فى فلسفته، نظرية ما بعد النفس، نظرية تقدير الجمال فى الفلسفة الحديثة».

وكان الدكتور الأهوانى قد أصدر كتابه «فى عالم الفلسفة» كمحاولة منه لمساعدة القارئ العادى على فهم عالم الفلسفة، فألقى الضوء على موضوعات لم يسبق للقارئ معرفتها، فقدم زهرة من كل بستان، حيث قسَّم المؤلف الكتاب إلى 3 أقسام، القسم الأول، «فى عالم الفلسفة اليونانية»، وتناول فيها أورفيوس والنحلة الأورفية، وأرستوفان شاعر الملهاة، ومدرسة أفلاطون، وإله أرسطو، أما القسم الثانى «فى عالم الفلسفة الإسلامية» فتطرق فيه إلى الكفر والإيمان، والتشبيه والتجسيم، والتشيع، والقدرية، والإرجاء، ونظرية المعرفة عند بعض فلاسفة المسلمين، وإخوان الصفا، والغزالى، وابن سينا، والفارابى، كما تناول السببية بين الغزالى وابن رشد، أما القسم الثالث فخصصه «فى عالم الفلسفة الحديثة»، وعرض فيه سيرة دافيد هيوم، ومذهب السببية فى فلسفته، وما بعد النفس «الميتابسيشيك»، واختتم كتابه بثورة فى المنطق.

وقد أراد الأهوانى أن يضع القارئ على أول الطريق لفهم عالم الفلسفة، فقدم له جولة معرفية، ولم يهتم بأن يكتب بالتفصيل فى كل مبحث وفصل، بل استخدم البساطة فى عرض المحتوى، وقدم الخطوط العريضة لكشف الجوانب المجهولة داخل الموضوعات الفلسفية، حتى يُمَّكن القارئ من التوسع والقراءة حولها. كتب أفلاطون على باب مدرسته «من لم يكن مهندسًا فلا يدخل علينا»، إذ عُرفت مدرسة أفلاطون بالأكاديمية لأسباب عديدة من بينها أن الدروس كانت تلقى فى بستان أكاديموس وكان فى البستان ملعب، وبين البستان والملعب كان أتباع أفلاطون يلتقون، يقول المؤلف: «أفلاطون لم يكن يعد التلاميذ للحياة قط، وكان يرى أن التعليم الذى يلقيه فى الأكاديمية ولو أنه لا يجعل الطالب صالحًا للحياة، إلا أنه يعلمه أفضل صورة ينبغى أن تكون عليها الحياة. ولم يكن أفلاطون مبدعًا لهذه الناحية فقد سبقه إليها سقراط إذ كان ينادى بأن العلم هو الفضيلة، وأن الفضيلة هى العلم فجمع بذلك بين المعرفة والخير».

فى عالم الفلسفة الإسلامية، عرض المؤلف الثقافات المختلفة قبل الإسلام وأثر هذه الآراء فى المسلمين، كما تطرق إلى آراء وأفكار ابن سينا والفارابى الذى نبه إلى معنى العقل الشائع على ألسنة الجمهور، وقال: «يعنون بالعاقل من كان فاضلا جيد الرواية فى استنباط ما ينبغى أن يؤثر من خير، أو يجتنب من شر»، أما معنى العقل عند المتكلمين «إنما يعنون به المشهور فى بادئ الرأى عند الجميع، فإن بادئ الرأى المشترك عند الجميع أو الأكثر يسمونه العقل».

طرح المؤلف سؤالا فى «تقدير الجمال»، وهو ماذا نعنى بالجمال؟، وعرض ما ذهب إليه المحدثون ابتداء من كنت وهيجل إلى لالو وكروتشى وجيو، حول تفسير الجمال، يقول: «الجمال عند أفلاطون- ابتكارًا كان أو تقديرًا- فهو نوع من الكشف عن مثال الجمال، نصل إليه بالمعرفة، أى أن الميزان فى تقدير الأشياء الجميلة ميزان خارجى مستمد من طبيعة الأشياء نفسها، فلا يقوم على هوى الشخص أو مزاجه». يذكر أن الدكتور أحمد فؤاد الأهوانى، شغل منصب رئيس قسم الفلسفة بجامعة القاهرة عام 1965، ومن أهم مؤلفاته كتاب «معانى الفلسفة»، وكتاب «خلاصة علم النفس».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق