الشغالة مشكلة كل بيت «٢»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

- قضية الشغالة المصرية محتاجة إلى ثورة اجتماعية، على الأقل يتغير مفهومنا لاسم الشغالة. السينما المصرية وأفلام الأبيض والأسود لعبت دورًا كبيرًا فى ترسيخ اسم الشغالة، فكان يطلق عليها فى الأفلام لقب «الخادمة»، ومع التغير الذى حدث فى مجتمعنا بانتشار التعليم الأوروبى فى مصر، بدءًا بمدارس اللغات لم يتغير اسم الشغالة وبقى معروفًا بالخادمة، ولاتزال أغلبية البيوت تتمسك بهذا الاسم، لذا فضّلتْ «الشغالة» أن تكون عاملة فى مصنع عن أن تعمل فى بيت كخادمة حتى ولو تضاعف أجرها.

- عدد كبير من البيوت وجد من الأنسب أن يطلق عليها لقب مديرة البيت، على اعتبار أنها مسؤولة عن إدارته، هذا اللقب لم يجد قبولًا عند عدد من ستات البيوت، فهن يفضلن مناداة «الشغالة» باسمها عن منحها لقب مديرة البيت.. ومعروف عن الشغالة طبيعتها التى تحب التنصت على أفراد الأسرة، ويوم أن تقع عيناها على ست البيت وهى تتحدث فى التليفون، تسلم أذنيها لأطراف الحوار، وهى على يقين بأن الحوار متعلق بها، وتصدق الرؤية عندما يتردد اسمها فى الحوار، فتجمع حاجاتها دون أن تبدى سببًا وتترك العمل. للأسف إن معظم حوارات ست البيت فى التليفون عن موضوع الشغالات..!.

- مشكلة الشغالة المصرية لا تنتهى.. معظم المشاكل بين ست البيت والشغالة عن النظافة، ست البيت تطالب الشغالة بعد انتهاء ترتيب البيت بالاستحمام، وهناك شغالات تحب «التطنيش» ولا تستجيب للحمام، فقد اعتادت أن تنام بملابس البيت، من هنا يحدث الصدام بين ربة البيت والشغالة، وتكثر المشاكل بين الاثنتين بسبب الموبايل، فأنا أعرف بيوتًا الشغالة فيها تحمل خطى موبايل، مش مهم قيمة كارت المحمول، الأهم أنها تفضله على رغيف العيش.

- الذين يتابعون حوادث الشغالات مع المحمول أكيد قد سمعوا بالشغالة التى كانت تعمل فى خدمة أحد السادة القضاة، الزوجة تتمتع بمركز مرموق فى الدولة، والزوج رئيس محكمة، وقد رزق الاثنان بطفل رضيع، وبعد انتهاء الفترة القانونية لحضانة الرضيع، تركته الأم فى حضانة الشغالة، اكتشفوا فيما بعد أنه دائم الصراخ وأن جبهته ورمة، حملوه إلى الطبيب الذى أكد أنه مخبوط فى الجبهة بشىء صلب.. جلس الأب، وبصفته رئيس محكمة لينتزع من الشغالة اعترافًا بأنها كانت تطرق دماغه بمؤخرة تليفونها المحمول حتى يكف عن الصراخ وتستطيع أن تتحدث مع عشيق لها، تم القبض على الشغالة التى اعترفت بالتفاصيل.. شفتم قسوة شغالة مات ضميرها فكانت تطرق رأس طفل رضيع من أجل عيون عشيقها؟!.

- الذى أقوله.. إن الشغالة المصرية حوادثها كثيرة، فالفئة القليلة هى التى تتمتع بالأمانة، ولنأخذ قول رسولنا الكريم قدوة عندما قال صلى الله عليه وسلم: «لا أمانة لمحتاج».. فقد يجف لعاب ضعيف من الجوع ومع ذلك لا يسرق حتى يأكل، وقد يكون ميسورًا ومع ذلك يسرق، لأنه لا يقول الحمد لله على ما رزقنى الله به، فالطمع والجشع يملآن قلبه.. للأسف الشغالة المصرية فى حاجة إلى تثقيف وتهذيب وتوجيه، ولو أحسنّا إعدادها وقبلت التوجيه وصارت كما ينبغى من الإصلاح والتهذيب لأصبحت أفضل من الشغالة الأجنبية.. وهذه هى قضيتنا الأسبوع القادم.

- انتظروا حوارنا عن الشغالة الأجنبية، وكيف دخلت سوق العمل المصرية، وتسعيرة الأجور التى يتحكم فيها السماسرة.. سنتناول أيضا الهروب المتنقل ليتكرر أجر السمسار، وتتغير وجوه الشغالات ما بين إفريقية وآسيوية.. والضحية هنا هو البيت المصرى.. لقاؤنا الخميس المقبل.

[email protected]

أخبار ذات صلة

0 تعليق