الخطوات المقدسة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

بحضور قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، شهدت الاحتفالية عرضًا لفيلم تسجيلى بعنوان «الخطوات المقدسة»، وعرضًا قصيرًا مصورًا بتقنية الـVR لبعض المناطق التى زارتها العائلة المقدسة فى مصر.

تستأهل رحلة العائلة المقدسة فى مصر زخمًا سياحيًا أكثر من هذا، مستوجب احتفال عالمى فى موعد مضروب سنويا يليق بالرحلة الميمونة.

مضت سنوات على (مباركة) البابا فرنسيس (بابا الفاتيكان) مسار الرحلة إلى مصر، واعتمادها ضمن رحلات «الحج المسيحى»، ودعوة المسيحيين الكاثوليك حول العالم لأداء شعائرهم الدينية فى مصر بداية من يناير ٢٠١٨.

يستوجب نفرة سياحية لاستثمار الحدث المسيحى العالمى، ضاع الكثير من الوقت، والسياحة بعافية، ونحن فى أمسّ الحاجة لهذه النقلة السياحية بعد زوال الجائحة.

وضْع المشروع تحت رعاية السيد الرئيس سيمده بمدد مطلوب وبشدة، نَفَس الرئيس فى المشروعات القومية له مفعول السحر، ومسار رحلة العائلة المقدسة ليس أصعب من مسارات وعرة خطت وعبدت لخير المصريين.

فرصة سياحية لاتزال سانحة، من الجيد توفر وزير الآثار والسياحة على ملف «مسار العائلة المقدسة» كأيقونة حج كاثوليكى إلى مصر.

تاريخيًا، اعتماد الفاتيكان لمسار العائلة المقدسة يعد أهم حدث سياحى مصرى عالمى حدث يومًا، لم تحظ السياحة المصرية بدعم بابوى عالمى على هذا المستوى الرفيع على مدار تاريخها الحديث.

البابا فرنسيس لفت أنظار نحو ١.١٣ مليار مسيحى كاثوليكى حول العالم للحج إلى مصر.

لا أفهم السياسات التسويقية التى تدار بها مثل هذه المقاصد السياحية المهمة، ولا كيف يتم تسويقها عالميا، الأسئلة تتداعى على هامش احتفالية مؤسسة «مارتيريا للتنمية والثقافة»، هل جرى الترويج لهذه الرحلة المقدسة مثلًا فى البرازيل باعتبارها حاضنة أكبر عدد من المسيحيين الكاثوليك فى العالم، ومثلها فى المكسيك والفلبين والولايات المتحدة وإيطاليا؟!، جميعا يتطلعون بأنظارهم وينتظرون إلهامات وإشارات بابا الفاتيكان بالحج إلى مصر.

مثل هذا المقصد السياحى الدينى الذى يشبه النهر الجارى، إذا أحسن استثماره واستغلاله عالميًا ستجنى مصر مما تجنيه السعودية من موسم الحج سنويًا وربما أكثر، المسيحيون متشوقون لتتبع رحلة العائلة المقدسة فى الأرض الطيبة.

البابا فرنسيس أدى رسالته الدينية تجاه مصر كاملة باعتماد الرحلة التى حققت من قبل الفاتيكان ووثقت تاريخيًا ودينيًا، وكذا فعل البابا تواضروس الذى يتمناها حجًا مباركًا على مدار العام، ولكن هل أدَّينا سياحيًا رسالتنا؟!، أشك أن وزارة السياحة المصرية بلغت البرازيل بملصق دعائى واحد!.

بين أيدينا منتج سياحى جديد تمامًا، ومعتمد من قبلة الكاثوليك (الفاتيكان)، وبين ظهرانينا الكنيسة الكاثوليكية التى يمكن أن تضطلع بدور مستوجب فى دعوة الكاثوليك من حول العالم للحج إلى مصر.

مثل هذه الاستراتيجيات السياحية تحتاج إلى احترافية عالمية، إلى فكر احترافى خارج الحدود، كم مكتب سياحى مصرى تحرك هناك إلى الفلبين، بل كم وفد سياحى مصرى بلغ حدود القارة الأمريكية الجنوبية البعيدة؟!.

القصد.. البابا فرنسيس بكرمه وفّر علينا نصف الطريق باعتماد الرحلة كاثوليكيا، والبابا تواضروس اعتمدها وباركها ووضعها فى قلوب الأرثوذكس، متى يأتى الحجاج المسيحيون إلى مصر؟.. لن يأتوا ونحن هاهنا قاعدون!.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق