البابا تواضروس يترأس القداس الإلهى بكاتدرائية الأنبا توماس السائح

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ترأس البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلاة القداس الإلهي بكاتدرائية القديس الأنبا توماس السائح بالخطاطبة، وذلك عقب تدشينها بيده اليوم الخميس.

شارك في الصلوات عدد من أحبار الكنيسة ومجمع رهبان الدير مع تطبيق دقيق للإجراءات الاحترازية.

وعقب الصلاة، دشن البابا ثلاثة مذابح في الكاتدرائية إلى جانب أيقونة البانطوكراتور في شرقية كل هيكل وحامل الأيقونات (الأيكونوستاس)، ودُشِن المذبح الرئيس على اسم القديس الأنبا توماس السائح والمذبح البحري على الشهيد مار بقطر والمذبح القبلي على اسم القديس البطريرك ساويرس الأنطاكي.

وألقى البابا عظة روحية عقب الصلاة والتدشين، بعنوان «تدشين الزمان»، قال فيها إن هذا اليوم يوم فرح نفرح فيه بتدشين هذه الكنيسة في هذا الدير العامر دير القديس الأنبا توماس السائح، ونفرح مع أنبا ساويرس والآباء الرهبان الأحباء في هذا الدير وحضور كل الآباء المطارنة والأساقفة والآباء الكهنة والشمامسة والأراخنة، نفرح في هذا اليوم بتدشين هذه الكنيسة، ففي مذابحها وايقوناتها وشرقيتها، وأحب أن أتأمل معكم في كلمة التدشين في هذا الصباح لنفهمها ونستفيد بها في حياتنا الشخصية.

وأوضح خلال كلمة التدشين قائلاً، أنها تعني تخصيص، الله أعطى الإنسان بُعدين في الحياة الزمان والمكان، المكان مثل الكنيسة والمذبح والمعمودية يدشن، وأيضًا الأسرة المسيحية عندما تنال سر الإكليل والزيجة هي أسرة تُدَشَن وتُدهَن بالزيت وتصير هذه الأسرة مقدسة، وأيضًا كل طفل يولد يدشن بالمعمودية ويخصص بالميرون المقدس، وكلمة تدشين معناها تخصيص، واليوم تحضر تدشين المكان فيكون عليك تدشين الزمان، أكلمك على تدشين الزمان.

وتابع: «حضرنا التدشين وفرحنا به وحفظنا تاريخه وهذا في المكان الذي اسمه دير الأنبا توماس، وأنت يا من تحضر اليوم وتشترك في الصلوات عليك دور في تدشين الزمان، والزمان هو الوقت الذي يمنحه الله لنا جميعًا، وعطية الوقت هي عطية متساوية بين جميع البشر، في صباح كل اليوم الله يعطي لكل إنسان ٢٤ ساعة ولكن الفرق بين إنسان وآخر هو كيف تستغل وتستفيد وتدشن هذا الوقت؟، وتدشن وقتك، تدشن كيانك الإنساني، والوقت والفكر والروح والعمل، فأنت مطالب أن تدشن وقتك.

وأضاف سوف نتحدث عن بعض المساعدات في هذا المجال، فعندما تحضر قداس فأنت قمت بتدشين ساعتين من يومك خُصصه من أجل الله، عندما تقف في البيت وتصلي صلوات السواعي فأنت بهذه الصلوات تدشن يومك وساعات عمرك، «لأجلهم أقدس أنا ذاتي» السيد المسيح قبل الصليب صلى في بستان جثسيماني وصلى صلاة انفرادية سجلها لنا القديس يوحنا البشير في أصحاح ١٧ من إنجيله، وهذه الصلاة بها عبارات رائعة من ضمنها «وَلأَجْلِهِمْ أُقَدِّسُ أَنَا ذَاتِي، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا مُقَدَّسِينَ فِي الْحَقِّ.» (يو ١٧: ١٩)، فأنت إن كنت راهبًا تعيش في الدير أو شخص تعيش في أسرة فأنت يجب أن تقدس نفسك من أجل من تعيش في وسطهم، وإذا فعلنا هذا جميعًا يصير المجتمع كله مقدسًا. سواء مجتمع الأسرة أو الكنيسة أو المجتمع بصفة عامة، فيعيش الإنسان بالحق، وكنيستنا مليئة بالصلوات بأشكال مختلفة لتعطي فرصة أن يكون عمرك مقدس، فكانت الوصية على فم يسوع المسيح «صلوا ولا تملوا» اجعل وقتك كله مدشن ومخصص ومقدس، ولذلك يوجد ما يسمى بالرهبنة، فالرهبنة عبارة عن أناس اختاروا أن يدشنوا حياتهم كلها ويخصصوها من أجل الله، والكتاب المقدس، أنت كإنسان خلق الله لك الفكر والعقل وميزك بانك كائن عاقل، والعقل والفكر يحتاجان إلى تدشين، وأنت صغير عندما تعمدت ورشمت بالميرون كانت أول رشمة على مكان العقل فصار مقدسًا فاحفظه مقدسًا من خلال الكلمة المقدسة، اتصالك المستمر بالكلمة المقدسة .

البابا تواضروس يترأس القداس الإلهى بكاتدرائية الأنبا توماس السائح عقب تدشينها ويعظ عن "عطية الوقت" (صور)
البابا تواضروس يترأس القداس الإلهى بكاتدرائية الأنبا توماس السائح عقب تدشينها ويعظ عن "عطية الوقت" (صور)
البابا تواضروس يترأس القداس الإلهى بكاتدرائية الأنبا توماس السائح عقب تدشينها ويعظ عن "عطية الوقت" (صور)
البابا تواضروس يترأس القداس الإلهى بكاتدرائية الأنبا توماس السائح عقب تدشينها ويعظ عن "عطية الوقت" (صور)

أخبار ذات صلة

0 تعليق