«زي النهارده».. وفاة الروائي البرتغالي جوزيه ساراماجو 18 يونيو 2010

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

جوزيه ساراماجو روائي وصحفي وكاتب مسرحي وأكثر الروائيين البرتغاليين انتاجا بالقرن العشرين وأول أديب برتغالي يحصل على نوبل عام 1998 كما أنه لم يكسب شهرته إلا بعد تجاوزه الستين وكانت النقلة النوعية في مسيرته بعد رواية «ثورة الأرض» عام 1980 وجعلته في طليعة الأدباء واشتهر برواياته التي تناول فيها واقع الاضطرابات السياسية في بلده خلال أربعين عاما، بأسلوب روائي جمع بين الواقعية والسريالية، مثل روايته (بالتاسار وبليموندا) وتعتبر روايته (سنة موت ريكاردو ريس) من روائع أعماله.

وكان في 1992 قد اثار جدلا واسعا في البرتغال بسبب كتابه «الانجيل بحسب يسوع المسيح» فغادر وطنه للأرخبيل الكاناري الاسباني وهناك بدأ العمل على رواية «العمى» والتي تحولت لفيلم سينمائي إخراج فيرناندو ميريل عام 2008 وتتحدث عن مدينة أصيبت بأكملها بوباء العمى مما يحول سكانها إلى مواطنين بربريين، ومن رواياته الأخري «كل الأسماء» و«قصة الجزيرة المجهولة» و«الكهف» و«انقطاعات الموت» و«مسيرة الفيل» التي اختيرت لنيل جائزة ساو باولو للأدب كأفضل كتب العام.

وكان في 2002، قد زار ياسر عرفات المحاصر في رام الله وبعدها وصف رام الله بمعسكر الاعتقال النازي أوشفيتس، ما دفع إسرائيل لمهاجمته وهو مولود في 6 نوفمبر 1922. لم تكن عائلته من الفلاحين الفقراء والتي انتقلت للعيش في لشبونة عام 1924، حيث عمل والده هناك وبسبب وضع أسرته المادي انتقل لمدرسة فنية وبعد تخرجه عمل بالترجمة والصحافة، وكان مساعد رئيس تحرير بإحدى الصحف واستغل هذه الفترة في دراسة الأدب والفرنسية وفي 1947 أصدر روايته الأولى «أرض الخطيئة»، ثم وجد عملًا مؤقتًا بشركة معادن عام 1949 ثم مدير إنتاج بشركة نشر ثم عمل بمجال الترجمة في 1955 لست سنوات وابتعد لعشرين عامًا عن الكتابة، وعاد إليها في 1966 ونشر مجموعته الشعرية الأولي «قصائد محتملة» ثم مجموعته الثانية «ربما الفرح» في 1970 ثم مجلدي مقالاته الصحفية بعنوان «هذاالعالم والآخر» و«أمتعة المسافر».

وكان قد انضم في 1969 للحزب الشيوعي البرتغالي وعمل بصحيفة «دياريو دي لشبونة» وفي 1974 انتقل لصحيفة «دياريو دي نوتيسياس» اليومية بمنصب نائب للمدير، إلى ترك عمله، ثم تفرغ للأدب وفي 1982 أصدر روايته «بالتازار وبليموندا» التي نقلته إلى العالمية وتوالت أعماله الروائية المهمة ومنها «سنة موت ريكاردو ريس» و«الطوف الحجري» و«تاريخ حصار لشبونة» أنشأ ساراماجو وأورهان باموق برلمان الكتاب الأوروبي (EWP) إلا أنه توفي قبيل الافتتاح وكان ساراماجو في 1944، قد تزوج من إيلدا ريس، ورزقا بابنتهما فيولانتي عام 1947؛ غير أن علاقتهما انقطعت بعد 26 عامًا من الزواج. ثم التقى بالصحفية الإسبانية بيلار ديل ريو، وتزوجا عام 1988. وهي من يترجم كتبه الآن إلى اللغة الإسبانية وقد توفي «زي النهارده» في 18 يونيو 2010 عن عمر ناهز 87 بعد معاناته من سرطان الدم. أقيمت جنازته وسط مدينة لشبونة، وبعد يومين من الحداد، أحرق جثمانه ونقل نصف رماده إلى قريته الأصلية، في حين نُثر النصف الآخر تحت شجرة الزيتون في منزله حيث أمضى سنواته الأخيرة.

0 تعليق