الأب رفيق جريش يكنب: الله ونحن.. تأملات في أول العام

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تتقلب الحياة بنا فجأة ما بين صعود وهبوط، ومن المؤكد أننا مررنا ببعض التجارب المُحبطة مثل التى نمر بها فى هذه الأيام بسبب جائحة كورونا التى غزَت العالم كله، حيث يبدو لنا أن الأمور التى كانت تُشعرنا بالأمان بدأت تتزعزع، وثقتنا فى المستقبل اهتزت وأصبح الإنسان يعيش اليوم بيوم، بل الساعة بساعة.

لدى بعض الناس فهم عميق لما يفعله الله فى حياتهم، ربما شعروا أن الله قد أعطاهم كل ما يريدونه وأكثر من ذلك، أو ربما اختبروا استجابة الله لدعائهم وصلواتهم، وكيف يعمل الله فى حياتهم. من جهة أخرى، فى اللحظات التى يبدو فيها أن كل شىء ينهار، قد يكون من الصعب أن نرى كيف يعمل الله، فتكون رؤيتنا قاصرة ومحدودة، لكن علينا أن نثق أنه معنا، فإن ساءت الأمور وأصابتنا التجارب فهذا ليس انعكاسًا لفتور محبة الله تجاهنا، كما أنه لا يعنى بالضرورة أننا قد أخطأنا فى حقه، فحضور الله فى الأحداث اليومية يكشف عن نفسه فى كل ما نختبره ونتحمله، إنه دائمًا معنا، وإذا نظرنا عن قرب بما فيه الكفاية وأغلقنا ضوضاء اليوم وبعدنا عن بريق الأشياء فسنراه ونصغى إليه، فنحن نحتاج أحيانًا إلى الرجوع خطوة إلى الوراء والنظر إلى الصورة الأكبر لحياتنا حتى نرى يد الله فيها، فالله هو كل شىء فى الحياة وضابطها، وقد قاد حياتك بأكملها حتى الآن، من الأحداث اليومية الصغيرة إلى الأحداث التى تغير حياتك. تَوقَّفْ لحظة لتفكر فى حياتك، والطرق المختلفة التى قادتك إليها، وحاول أن ترى كيف كان الله معك طول الطريق.

أحيانًا لا ندرك أن الله يستخدم أشخاصًا آخرين فى حياتنا لتحقيق إرادته، غالبًا ما يستخدم العائلة والأصدقاء لإرشادنا وتقويتنا وتشجيعنا، فربما لديك أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء الذى يعرض عليك المساعدة عندما تكون فى حاجة إليها فعلًا، أو يعتنى بك عند الحاجة إليه، فإن الله يستخدم هذا الشخص للوصول إليك. الله بالفعل يعمل فى حياتنا من خلال الضيق والمشقة، أحيانًا يستخدم هذه الأوقات لمساعدتنا على النمو أو لإفادة مَن حولنا، قد يستخدم التحديات لمنعنا من فعل شىء ضار أو لتحفيزنا على فعل الصواب، أحيانًا يسمح فقط للمشاكل بالدخول فى حياتنا لتأديبنا وتقريبنا منه والرجوع إليه، تَذَكَّر هذا فى المرة القادمة التى تواجه فيها يومًا صعبًا، الله معك فى كل صعوبة فى حياتك، سواء كانت كبيرة أو صغيرة. أخيرًا، يعمل الله فى حياتك من خلالك أنت والأشياء التى تقولها وتعملها، فإذا كنتَ قد عرفتَ محبة الله وإرشاده طوال حياتك، فعليك مشاركة ذلك مع الآخرين، فإذا كان لديك أحد أفراد أسرتك يعانى بعض الصعوبات أو اتخذ بعض القرارات السيئة، فتَحَدَّثْ معه وقدِّم له نصيحتك، إذا رأيتَ شخصًا محتاجًا فمن واجبك أن تساعده، كن مصدر التشجيع والطاقة الإيجابية والحب، الذى يحتاجه العالم بشدة. لذلك، تَذَكَّرْ أن الله لن يتركك أبدًا، إنه حاضر معك فى الأوقات العصيبة كما فى الأوقات الفرحة، قد تشعر وكأنك تمر بهذا الصراع بمفردك، ولكن الله بجانبك حتى النهاية، فى وحدتك وخوفك وألمك، لا تفقد الأمل أبدًا، رغم عواصف هذه الحياة، التى تتحدى بلا هوادة ولاء روحنا لتصديق ما هو حقيقى.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    138,062

  • تعافي

    112,105

  • وفيات

    7,631

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق