الإدارة.. هي السبب!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

نعلم أن الدولة لا تصلح لإدارة أى مشروع صناعى أو زراعى. فلا هى ناجحة فى الإدارة.. ولا هى قادرة على التشغيل.. والأهم أن السبب الأول لفشل الإدارة- فى الحديد والصلب وفى غيره- هو «التخمة العمالية»؛ لأن الدولة على طول مدار القطاع العام كانت تجبر هذه الشركات والمصانع على تعيين من تريدهم، ضمن ما عرف بجوابات القوى العاملة، وكانت هذه التخمة العمالية هى النعش الذى دفنا فيه كل شركات القطاع العام. حتى وإن عرفنا أن صناعة الحديد والصلب نفسها من الصناعات التى تتعسر كثيراً.. ولكن أن تخسر كل هذه الأموال، وهى بالمليارات.. فهذا هو المرفوض.

ولكن تبعات عرض الحديد والصلب للبيع لا تتوقف على بيع المصنع.. فهى تعنى أيضاً إغلاق باب مصانع أخرى مثل فحم الكوك. ويوقف استغلالنا لمناجم الحديد المصرية حتى ولو كان ليس بجودة غيره من الحديد.. ثم كل هذه العمالة التى تتجاوز ٧٠٠٠ عامل وفنى.

الإدارة- عندنا- هى آفة الآفات، والتخمة العمالية هى السوس الذى ينخر فى جسد أى كيان.. حتى فى الصحافة.. ولن أقبل هنا ما يقال عن محاولات الإنقاذ.. وأن العمال سيحصلون على حقوقهم كاملة.. وإذا كنا قد طالبنا بخصخصة هذا القطاع العام بسبب سوء الإدارة حتى وإن قيل- يومها- إننا سوف نستخدم ثلث ناتج الخصخصة- أى البيع- لتطوير ما بقى من شركات القطاع العام، فإن هذا لم يتحقق.. وكل من اشترى كانت عينه على الأصول التى يمتلكها هذا القطاع العام!!.

وأتساءل هنا: هل درسنا أسباب نجاح شركات الحديد والصلب فى العالم، وبالذات فى بريطانيا أو فى ألمانيا وفرنسا.. أو فى الهند مثلاً.. ونسأل هنا: لماذا تخسر هذه القلاع وهى تحت إدارة القطاع العام عندنا، بينما هى تكسب، أو على الأقل لا تخسر بمثل هذه الخسائر عندهم؟!. العيب إذن فينا. فى الإدارة وليس فى المصانع.. وابحثوا لماذا تكسب فى اليابان والصين وكوريا.. ثم لماذا وكيف تخسر عندنا.. وبهذا الشكل.

■ ■ والنبى.. ابحثوا عن الأسباب الحقيقية لكل هذه الخسائر التى جعلتنا نخسر هذه الشركات واحدة وراء أخرى.. لأن «الحديد والصلب» هى قلب أى صناعة كبرى فى أى دولة فى العالم. ولماذا لا نطرح بيع الحصة الأكبر لأى شريك يمكن أن يوقف هذه الجريمة.. جريمة بيع «أم» الصناعة وقلبها النابض.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    158,963

  • تعافي

    124,605

  • وفيات

    8,747

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق