نيران تحت الرماد

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يومًا بعد يوم، يضيق الخناق على جماعة الإخوان المسلمين، عامًا بعد عام، وبلدًا بعد بلد.

فمع أفول حلم «أستاذية العالم»، والحلم بعودة الخلافة المزعومة، مع سقوط حكمهم فى مصر عام 2013، ثم مسارعة دول عربية بإعلانهم جماعة إرهابية بداية من الإمارات العربية المتحدة، وانتهاء بالمملكة العربية السعودية، التى أعلنت ذلك أخيرًا، ومسارعتها باجتثاثهم من منابر المساجد، بعد ذلك لم يعد أمام الإخوان إلا الهروب والاختفاء فى بعض «الجيوب الأوروبية».

بعض الدول الأوروبية أدركت خطرهم، وخطر داعميهم، ويومًا بعد يوم نسمع عن إغلاق جمعيات ومساجد ومراكز حقوقية تعمل كستار لهم، ومن المهم الإشارة هنا إلى الدورين الألمانى والفرنسى فى إعلان الحرب على التيارات المتطرفة عمومًا، والمدعومة من تركيا، وما قاله «ماكرون»- خلال حديثه مع مجلة «جون أفريك»- من أن أنقرة وجماعة الإخوان تستخدمان كراهية ما بعد الاستعمار فى القارة، وقوله: «لقد شوهت تركيا وجماعة الإخوان الإرهابية، اللتان لهما تأثير كبير فى دول إفريقيا، كلماتى عندما اتخذت القرار بمحاربة الإرهاب والتطرف»، وأضاف: «أنا لا أهاجم الإسلام، أنا أهاجم الإرهاب، نحن لا نتحدث مع الإرهابيين.. نحن نحاربهم».

لكن فى مقابل الدور الفرنسى الضاغط على الاتحاد الأوروبى لاتخاذ موقف ضد جماعة الإخوان والتطرف، نجد موقفًا مختلفًا من بريطانيا، وصفه الكاتب والخبير الأمريكى الإيطالى لورينزو فيدينو، مدير برنامج التطرف فى جامعة جورج واشنطن، بـ«التباطؤ»، بل عقد مقارنة مثيرة للاهتمام بين مواقف رؤساء وزراء بريطانيا خلال العقدين الماضيين، فيما يتعلق بالموقف من الإخوان والجماعات الراديكالية عمومًا.

فبحلول أواخر العقد الأول من القرن الحادى والعشرين، اكتشف اثنان من رؤساء وزراء بريطانيا، وهما تونى بلير وجوردون براون، أن «الإسلاميين الناعمين» يمثلون مشكلة بسبب أجندتهم الاجتماعية المثيرة للانقسام، وأن التسامح مع غير المتسامح لم يكن تصرفًا مستنيرًا، بل خيانة للقيم التقدمية، وبعدهما جاء ديفيد كاميرون وتعهد بـ«تجفيف المستنقع» الذى غذى المتطرفين، لكن لم تشاركه تيريزا ماى اهتمامًا بالقضية، ثم جاء جيريمى كوربين، وهو صديق لجماعات الإسلام السياسى، ليقود حزب العمال، قبل أن يغادره بعد خسارة الانتخابات الأخيرة.

ربما تبدو بريطانيا مشغولة الآن بما بعد البريكست والمشاكل الناجمة عنه، أيضًا مواجهة كورونا التى حولت بريطانيا إلى بلد أشباح نتيجة الإغلاق الطويل والمؤلم. لكن ربما على المسؤولين هناك أن يدركوا أن ثمة نيرانًا تحت الرماد تتسع يومًا بعد يوم، وقد تشتعل فى الجميع فى أى لحظة.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    158,963

  • تعافي

    124,605

  • وفيات

    8,747

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق