51 عاما على ملحمة «شدوان».. قصة 6 ساعات من مقاومة وهزيمة العدوان الإسرائيلي

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يمر اليوم الجمعة 22 يناير 51 عاما على ذكرى مشاركة أبناء الغردقة من الصيادين للقوات المسلحة في صد العدوان الإسرائيلي على جزيرة شدوان، يناير 1970، المواجهة لشاطئ الغردقة، وهو تاريخ الاحتفال السنوي بالعيد القومي لمحافظة البحر الأحمر.

اتخذت محافظة البحر الأحمر يوم المعركة ليكون عيدها القومي لتحتفل به سنويا وتفتتح عددا من المشروعات الخدمية وتكرم المشاركين في المعركة أو أسر الشهداء، وقام اللواء عمرو حنفي محافظ البحر الأحمر بوضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري لشهداء المعركة. وتعد معركة جزيرة شدوان أهم مناسبة تاريخية في المحافظة، والانتصار على قوات العدو بمشاركة معظم العائلات من الصيادين في الغردقة.

مساحة الجزيرة 70 كيلو متر وتقع بين مدخلي خليج السويس وخليج العقبة بالبحر الأحمر وتضم فنارا لإرشاد السفن وهي تبعد عن الغردقة 35 كيلو متر وعن مدينة السويس 325 كيلو متر، وقد استمر القتال لمدة 6 ساعات كاملة بين كتيبة المظلات الإسرائيلية وسرية الصاعقة المصرية وقد اقامت المحافظة نصبا تذكاريا لشهداء المعركة بالإضافة إلى قرية سياحية ومدرسة ابتدائية تخليدا لهذا اليوم.


شهدت الجزيرة ملحمة شعبية، تقاسم فيها أبناء محافظة البحر الأحمر مع جنود القوات المسلحة الصمود أمام قوات الاحتلال، وتشير المعلومات التاريخية حول معركة شدوان إلى أن قوات العدو الإسرائيلية قامت بهجوم ضخم على الجزيرة جوا وبحرا، كذلك هاجموا مساكن المدنيين الذين يقومون بإدارة الفنار وكان هناك مجموعة صغيرة من الصاعقة المصرية البحرية والبرية لحراسة الفنار الذي يقع جنوب الجزيرة، ورغم اعتراض الطائرات الإسرائيلية جوا و«لنشاتها» بحرا، إلا أن أبناء المحافظة لم يتخلوا عن قواتهم وقاموا بتوصيل الذخائر والمؤن والأسلحة في مراكب الصيد من شاطئ الغردقة إلى جزيرة شدوان.

واستمر القتال بين كتيبة المظلات الإسرائيلية وأفراد الصاعقة المصرية الذين خاضوا المعركة ببسالة وأحدثوا خسائر جسيمة بقوات العدو، كما تمكنت وحدات الدفاع الجوي المصري من إسقاط طائرتين للعدو، من طرازي «ميراج» و«سكاي هوك» وظل العدو يتقدم لاقتحام مواقع قوة الحراسة في جنوب الجزيرة، وكانوا يطلبون من القوة المصرية أن تستسلم، ورغم القصف الجوي العنيف، إلا أن القوات المصرية رفضت الاستسلام وقاتلوا ببسالة وشجاعة. واستمر العدو في محاولاته للسيطرة على الجزيرة ومنع الإمداد الذي يأتي للجنود المصريين من خلال البحر، لكنهم فشلوا رغم تفوقهم العددي والقصف الجوي العنيف والامدادات الكثيرة التي كانت تأتي إليهم وبعدها اضطرت القوات الإسرائيلية التي تقدر بكتيبة كاملة من المظليين، للانسحاب من الأجزاء التي احتلتها من الجزيرة، وفي اليوم التالي للقتال والموافق الجمعة 23 يناير، قصفت القوات الجوية المصرية المواقع التي تمكن العدو من الوصول إليها في جزيرة شدوان، في الوقت الذي قامت فيه قواتنا البحرية بأعمال تعزيز القوة المصرية على الجزيرة، ما أدى لانسحاب القوات الإسرائيلية من الجزيرة.


تذكر السجلات العسكرية المصرية أن معركة جزيرة شدوان شهدت اشتباكات بين سرية من فرقة الصاعقة المصرية وكتيبة من المظليين الإسرائيليين في معركة ملحمية أضافت سطرا في سجل البطولات الخالدة للجيش المصري، ورجاله البواسل. كانت معارك حرب الاستنزاف تدور بين القوات الإسرائيلية وقواتنا المسلحة، في عدة مواقع على طول الجبهة، وقد هاجم الإسرائيليون الجزيرة فجر الخميس الموافق 22 يناير عام 1970.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    159,715

  • تعافي

    125,171

  • وفيات

    8,801

أخبار ذات صلة

0 تعليق