خبير زراعي يكشف تأثير موجة البرد على القمح وخطة المواجهة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كشف خبير زراعي في القمح عن عدد من التحديات التي تواجه زراعة المحصول خلال الموسم الحالي بسبب كيفية التعامل مع محصول القمح في ظروف البرودة الحادثة حاليا، والتوصيات الفنية للقمح خلال الفترة الحالية في ظل البرودة الشديدة وتأثيرها على النبات وكيفية الاحتياج للري العاجل وحقيقة مواد متعددة من مخصبات وعناصر ومنظمات نمو وهرمونات في رفع قدرة القمح على تحمل البرودة والسؤال عن جدوى استخدام هذه المواد وهل لها مردود على الإنتاجية.


وقال الدكتور عبدالسلام منشاوي أستاذ القمح في معهد المحاصيل الحقلية في تصريحات لـ«المصري اليوم» إن القمح محصول عالي التكيف ويزرع في نطاق واسع من العالم، من المناطق المعتدلة إلى عالية الأمطار، ومن الرطب الدافئ إلى البيئات الجافة الباردة. موضحا أن القمح يزدهر في البيئات الباردة خصوصا في بداية حياته ويفضل المناطق المعتدلة والمناخً الأكثر برودة للنمو والتطور.


وأضاف «منشاوي»، أن درجات الحرارة السائدة أثناء الشتاء في مصر تناسب نمو القمح بدرجة كبيرة جدا. ومما سبق يتضح أن مرور القمح بموجات شديدة البرودة أثناء مراحل النمو الخضري يعتبر أمر عادي جدا وليس له أضرار تمثل خطورة على المحصول. مشيرا إلى أن المواسم شديدة البرودة خلال موسم النمو الخضري تميزت بالمحصول العالي.


وأوضح أستاذ القمح أنه لا داعي للقلق من شدة البرودة فالقمح يزدهر في الظروف الباردة مشددا على أن الممارسات والعمليات الزراعية الصحيحة نمثل حجر الزاوية وأساس نجاح زراعة القمح، فلو ألتزم المزارع بالممارسات الصحيحة في الأراضي القديمة لا يحتاج إلى أي إضافات سوى المقررات السمادية الموصى بها، ويكون في غنى عن كل الإضافات التي يقترحها العديد من الأشخاص رغم عدم فائدتها في معظم الحالات.


وأشار «منشاوي»، إلى أن القمح كائن حي مثل كل الكائنات الحية له القدرة على التكيف والتأقلم مع الظروف البيئية وله القدرة على تخليق منظمات النمو والهرمونات والأحماض الأمينية اللازمة للعمليات الفسيولوجية والحيوية بالكمية التي يحتاجها النبات وفي الوقت الذي يحتاجه.

ولفت أستاذ القمح إلى أن الإسراف في الإضافات بزعم أن نبات القمح يحتاج إليها اعتقاد وزعم خاطئ وليس له مردود على الإنتاجية النهائية ويمكن القول مجازا أنه يعتبر زيادة في تدليع النبات ولو ترك النبات لمواجهة الظروف المعاكسة والتكيف معها بدون رش أي مواد يكون أفضل.

وفيما يتعلق بالتوصيات الفنية للقمح خلال الفترة الحالية في ظل البرودة الشديدة وتأثيرها على النبات أكد «منشاوي»، إنه يجب سرعة الانتهاء من إضافة المقررات السمادية المتبقية في أسرع وقت خلال الرية القادمة لتحقيق أقصى استفادة من السماد. وأن الوقت المناسب للمكافحة الكيماوية للحشائش قد أنتهي بالنسبة للزراعات المنزرعة في الميعاد المناسب وما قبلة ويمكن التعامل البؤر الفائتة يدويا قبل تكوين البذور وسقوطها على التربة حتى لا تزيد من مخزون بذور الحشائش بالتربة وتصبح التربة موبوءة بالحشائش.

وأضاف أستاذ القمح إنه بالنسبة لري النبات حاليا في شهر «طوبة» أو يناير الحالي في حالة حاجة النبات للماء وتوفرها فلا يوجد أي مانع للري، وأن ما يشاع بين المزارعين بأن الأرض في شهر طوبة «صقعانة» ولا ينصح بالري فهو اعتقاد خاطئ وليس له أي أساس من الصحة. وأوضح «منشاوي»، أن كميات الأمطار الساقطة في الفترة الحالية على أعلى تقدير لا تغني عن الري ولا تفي باحتياجات النبات. ويشترط أن يكون الري على الحامي ويتم الصرف بعد الري مباشرة حتى لا يتعرض النبات لمشاكل تغريق والتي تسبب أضرار كبيرة للنبات.

وحذر أستاذ القمح بمركز البحوث الزراعية من الرش في الحالات العادية بالمخصبات والعناصر الغذائية ومنظمات النمو والهرمونات بزعم أنها تجعل النبات أكثر قدرة على تحمل البرودة فربما يكون ذلك مناسبا مع محاصيل أخرى خلاف القمح، أما القمح فيتميز بمرونة كبيرة نظرا لطبيعة جينوم القمح المتضاعف والذي يسمح له بمواجهة الظروف المعاكسة. ولفت «منشاوي»، إلى إنه في ظل الظروف البيئية الحالية والتي قد تكون مناسبة لحدوث الإصابة بمرض الصدأ الأصفر، حيث تحدث الإصابة الأولية في حالة توافر العوامل المساعدة لحدوث الإصابة الثلاثة (صنف قابل للإصابة وظروف بيئية مناسبة والمسبب المرضى القادر على إحداث الإصابة). مشددا على إنه يجب أن تتم المتابعة وفحص الحقول في المرحلة الحالية للكشف المبكر عن أي إصابة للصدأ الأصفر خصوصا في الوجه البحري في الحقول المنزرعة بأصناف قابلة للإصابة مثل جميزة 11 أو سدس 12 أو شندويل 1.

ونبه أستاذ القمح إلى إنه في حالة اكتشاف الإصابة يرجى تبليغ الجهات الرسمية والتعامل معها بالمكافحة الكيماوية ورش أحد المبيدات الموصى بها في حالة التأكد من أنها إصابة حقيقية بالصدأ الأصفر. مشددا على إنه يتم التركيز على الحقول المنزرعة بالأصناف القابلة للإصابة، بحيث يتم التعامل معها مع بداية أول ظهور على الأصناف القابلة للإصابة حيث تكون المكافحة الكيماوية فعالة جدا في حالة الكشف المبكر في بداية ظهور المرض وقبل انتشاره بشكل كبير.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    159,715

  • تعافي

    125,171

  • وفيات

    8,801

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق