هزم السرطان ومات متأثرًا بكورونا.. رحيل لاري كينج «ملك الحوارات»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

غيب الموت لارى كينج مذيع شبكة «CNN»، الذى أصبح أيقونة من خلال مقابلاته مع عدد لا يحصى من صانعى الأخبار حول العالم.

وقدم كينج الذى توفى صباح السبت عن عمر يناهز 87 عاماً، برنامج «Larry King Live» على شبكة CNN لأكثر من 25 عامًا، ويمكن القول إن كينج كان أكبر نجم فى الشبكة حيث أجرى مقابلات مع المرشحين الرئاسيين والمشاهير والرياضيين ونجوم السينما والأشخاص العاديين.

لارى كينج مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين

وتقاعد فى 2010 بعد تسجيل أكثر من 6 آلاف حلقة من برنامجه.

وأعلنت شبكة «سى إن إن» السبت، وفاة كينج عن 87 عاماً جراء معاناته من مضاعفات فيروس كورونا.

وقالت شركة أورا ميديا فى بيان: «بحزن عميق، نعلن وفاة الشريك المؤسس والمضيف والصديق لارى كينج، فى مركز سيدارز سيناء الطبى فى لوس أنجلوس».

وعاش كينج لمدة 63 عامًا عبر منصات الإذاعة والتلفزيون والوسائط الرقمية، وتعد مقابلاته العديدة والجوائز والشهرة العالمية بمثابة شهادة على موهبته الفريدة والدائمة كمذيع.

لارى كينج مع الرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون

وقال جيف زوكر، رئيس شبكة CNN، فى بيان «نأسف لوفاة زميلنا لارى كينج». وأضاف زوكر: «كان الشاب الصاخب من بروكلين لديه مسيرة مهنية فى صناعة التاريخ امتدت إلى الإذاعة والتلفزيون».

عانى كينج من عدد من المشاكل الصحية، حيث أصيب بعدة أزمات قلبية. فى 1987، خضع لعملية جراحية خماسية، مما ألهمه تأسيس مؤسسة لتقديم المساعدة لمرضى القلب ممن ليس لديهم تأمين صحى.

فى الآونة الأخيرة، كشف كينج فى 2017 أنه مصاب بسرطان الرئة وخضع لعملية جراحية ناجحة لعلاجه. كما خضع لعملية جراحية فى 2019 لمعالجة الذبحة الصدرية.

لارى كينج فى حوار افتراضى مع الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب

فى عصر ملىء بالنجوم الصحفيين، كان كينج عملاقًا - من بين أبرز المحاورين على شاشات التلفزيون ومضيفًا لرؤساء ونجوم سينما ورياضيين من الطراز العالمى، بما فى ذلك كل رئيس من جيرالد فورد إلى باراك أوباما والزعيم الليبى الراحل معمر القذافى، وآلاف المكالمات الهاتفية من المشاهدين، وذلك من خلال برنامجه الشهير «Larry King Live» على شاشة CNN والذى استمر لمدة 25 عامًا، وهى فترة تميزت بأكثر من 30 ألف مقابلة بالإضافة إلى عموده فى «USA Today»، الذى استمر لما يقرب من 20 عامًا حتى 2001، أسلوب كينج المميز، وتفاعله مع القراء.

أتقن كينج أسلوبًا غير رسمى فى تنسيق الأسئلة والأجوبة، ويميل دائمًا للمضى إلى الأمام، ويستمع باهتمام إلى ضيوفه، ونادرًا ما يقاطع.

والدته، جينى (جيتليتز) زيجر، من ليتوانيا، بينما والده إدوارد زيجر من أوكرانيا وتوفى إدوارد بنوبة قلبية عندما كان كينج فى العاشرة من عمره. تُركت لتربية كينج وشقيقه الأصغر مارتى بمفردهما، أُجبرت جينى زيجر على الذهاب إلى السعى لدعم أطفالها. كان للوفاة تأثير عميق على كينج ووالدته.

قال كينج لصحيفة «الجارديان»، فى مقابلة عام 2015: «قبل وفاته، كنت طالبًا جيدًا، لكن بعد ذلك، توقفت عن الاهتمام. لقد كانت ضربة حقيقية لى. لكن فى النهاية وجهت ذلك الغضب لأننى أردت أن أفخر به وأمى».

لارى كينج فى صورة عائلية مع ابنه وابنته

وأضاف كينج أن والده كان له تأثير كبير عليه، حيث غرس فى ابنه روح الدعابة وحب الرياضة. ولا توجد رياضة تجتذب عاطفة كينج أكثر من لعبة البيسبول وكان من أشهر كتبه كتابًا بعنوان «لماذا أحب البيسبول».

بدأت مسيرة كينج فى مجال الإعلام بجدية فى 1957، عندما تولى وظيفة مُشغل اسطوانات فى WAHR-AM فى ميامى. كان ذلك عندما اتخذ قرارًا بإسقاط لقبه.

كتب كينج فى سيرته الذاتية لعام 2009: «لم يكن هناك وقت للتفكير فيما إذا كان هذا جيدًا أو سيئًا أو ما ستقوله والدتى. كنت سأبث على الهواء فى خمس دقائق».

دخل كينج ما سيصبح سلسلة من الزيجات الفاشلة. تم إلغاء اقترانه مع فراده ميلر، وتواريخ زواجه الثانى من أنيت كاى غير متاحة للجمهور.

من 1961 إلى 1963، تزوج كينج من ألين أكينز، وتزوجها مرة أخرى بين عامى 1967 و1971؛ قبل أن يتزوجا مرة أخرى، وعقد قرانه مع ميكى سوتفين فى 1964 قبل الطلاق فى 1966.

كان لديه طليقتان أخريان - مع شارون ليبور، التى تزوج منها من 1976 إلى 1982، وجولى ألكساندر، التى تزوج منها فى الفترة من 1989 إلى 1992 - قبل أن يتزوج زوجته السابعة، شون ساوثويك فى 1997 فى مركز UCLA الطبى، حيث كان على وشك الخضوع لعملية جراحية فى القلب. تقدم كينج بطلب الطلاق من ساوثويك فى 2019، مشيرًا إلى وجود خلافات لا يمكن التوفيق بينها.

بقى كينج فى ميامى لسنوات، وتم تعيينه فى النهاية ككاتب عمود فى صحيفة «ميامى هيرالد فى 1965. وفى 1971، ألقى القبض عليه فى ميامى بتهمة السرقة الكبرى، مما أدى إلى إيقافه من المحطة والصحيفة التى كان يعمل بها.

على الرغم من رفض التهم فى العام التالى، لم تتم إعادة تعيين كينج، مما دفعه إلى مغادرة فلوريدا والتوجه إلى لويزيانا، حيث عمل كصحفى مستقل.

بحلول 1978، عاد كينج إلى ميامى وإلى WIOD، المحطة التى كان يعمل فيها وقت القبض عليه. فى نفس العام، انطلق «The Larry King Show» كبرنامج إذاعى مشترك فى وقت متأخر من الليل. وتم بثه فى الأصل فى 28 مدينة؛ فى غضون خمس سنوات، انتشر إلى 118 مدينة، وكان بمثابة نقطة انطلاق إلى الشهرة. حصل العرض على جائزة Peabody فى 1982.

فى 1985، تم عرض «Larry King Live» لأول مرة على قناة CNN، حيث بدأ مسيرة طويلة تضمنت عددًا من المقابلات رفيعة المستوى. طوال أكثر من عقدين من الزمان على الهواء، كان العرض بشكل روتينى البرنامج الأكثر مشاهدة على قناة CNN،

ترك كينج CNN فى 2011، وهى الخطوة التى توقعها أن تكون بمثابة التقاعد. لكنه استمر فى العمل حتى وفاته، حيث قدم برنامج «Larry King Now» الذى تم بثه على Ora TV وHulu وRT America. ويبدو أن كينج لم يرغب أبدًا فى إنهاء المقابلة.

إحدى مقابلات كينج، الذى توفى السبت عن عمر يناهز 87 عاماً، كانت مع الزعيم الليبى الراحل معمر القذافى، فى سبتمبر 2009.

آنذاك، سأل كينج القذافى، قائلا: «جئت إلى السلطة فى ليبيا عام 1969. منذ زمن بعيد. هل لديك أفكار حول من قد يخلفك؟».

وحينها رد القذافى: «لقد تركت السلطة منذ عام 1977 وعندما قامت الجماهيرية قامت سلطة الشعب، وبالتالى أنا منذ ذلك الوقت وأنا خارج السلطة بمجرد إنشاء هذا (غير مسموع) - تم إنشاء دولة الجماهير، كما تم إنشاء سلطة الشعب. منذ ذلك التاريخ، لم أعد فى السلطة».

وسأله لارى كينج «إذن أنت لست قائد بلدك؟»، فأجاب القذافى: «أنا قائد الثورة مش قائد البلد الآن». وعندها قال كينج: «هل مازالت هناك ثورة فى البلاد إلى الآن؟»، فرد الزعيم الليبى: «نعم».

واعتقد القذافى وقتها أن الشىء الذى يفخر به هو قيام سلطة الشعب، والتأسيس لـ«عصر الجماهيريات».

وخلال المقابلة، قال القذافى إنه من بين الأخطاء التى حدثت «كنا متحمسين لصناعة القنبلة الذرية وقت ما قامت الثورة، وبعدين شوفنا إن العالم كيف تغير وشوفنا إنه هذا ليس مفيداً».

ولاحقا، قال كينج فى مقابلة مع «CNN»، إن القذافى «كديكتاتور هو بين الأسوأ، لكن كضيف هو الأسوأ» بين جميع من استضافهم، موضحاً أنه «ليس سهلا الحديث معه».

وتوقع كينج رحيل القذافى بعد أكثر من 40 عاماً فى السلطة. بينما أعرب عن اعتقاده بأن الزعيم الليبى لن يهرب من البلاد، بعد اندلاع الثورة ضده فى فبراير 2011. وقال كينج: «لا أعتقد أنه سيهرب، هو يرى نفسه ذاهبا إلى الجنة مع شىء ما».

وعندما سئل المحاور الأسطورى عن قواعده فى العمل، قال إنه خلال مقابلاته لا يستخدم كلمة «أنا»، ولا يدلى برأيه، ويوجه أسئلة قصيرة، ويحرص على أن يكون مُطلعا ومُلماً بالأشياء والشخصيات التى يحاورها، وأن يكون ممتعاً.

وأعربت المغنية الكندية سيلين ديون عن حزنها لوفاة كينج وقالت فى تدوينة على فيسبوك، السبت: «أنا حزينة للغاية لعلمى بوفاة لارى كينج، لقد كان رجلا نبيلا، وجعلنا جميعا نشعر كما لو كنا نتحدث مع صديق العمر». ورأت أنه: «لن يكون هناك أحد مثله، وسيفتقده الكثيرون. خالص التعازى لأسرته وأصدقائه».

وقال الكرملين إن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين قدم تعازيه فى وفاة المذيع الأمريكى الأسطورى.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميترى بيسكوف للصحفيين: «التقيا مرارا، وأجرى كينج أكثر من مقابلة مع بوتين، وكان الرئيس يثمن دائما مهنيته الأعلى مستوى ومرجعيته الإعلامية المطلقة».

هذا المحتوى ينشر بالتنسيق

مع «مركز المصرى اليوم للتدريب»

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    161,817

  • تعافي

    126,497

  • وفيات

    8,959

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق