بعد اغتياله… أبرز آراء الناشط اللبناني «لقمان سليم» التي قادت لمقتله؟ (تقرير)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

استيقظ الشارع اللبناني، اليوم، على خبر مفجع بمقتل الناشط اللبنان لقمان سليم، بعد أن عُثر عليه مقتولا في سيارة بجنوب البلاد اليوم الخميس، ليشكل حلقة جديدة من مسلسل الإغتيال السياسي في لبنان.

ولد الناشط والباحث اللبناني العديد من المواقف السياسية الجريئة في معارضة حزب الله اللبناني ونفوذه في البلاد، ورغم أن «سليم» ينحدر من عائلة شيعية إلا أنه يعد من أشرس معارضي حزب الله وحركة أمل الشيعيتين.

وصفه أنصار حزب الله بأنه ينتمي إلى «شيعة السفارة»، نتيجة انتقاداته، وهو مصطلح يتهم المعارضين بأنهم أدوات في يد الولايات المتحدة.

يذكر أن سليم تلقى من قبل تهديدات بالقتل، وبنفس الصورة التى قتل بها، عن طريق مسدس كاتم للصوت، إلا أن ذلك لم يمعنه من التعبير عن مواقفه السياسية.

وفيما يلي نستعرض أبرز مواقف وآراء لقمان سليم.

موقفه من حزب الله

وعارض سليم سيطرة حزب الله على مفاصل الدولة في لبنان، مشيرا إلى أنها «لم تعد بحاجة إلى دليل عليها»، وقال إنه في فترة الشغور الرئاسي والتي أعقبت فترة انتهاء ولاية الرئيس ميشيل سليمان، أصر حزب الله في تلك الفترة أن يبقى البرلمان مغلقا إلى أن كتب له -بفضل أوضاع اقليمية ودولية ضاغطة- أن يوصل ميشيل عون إلى رئاسة الجمهورية.

ويرى الناشط اللبناني «سيطرة حزب الله أمنيا وسياسيا باتت أمرا يتجاوز النقاش، باتت هي بيت القصيد وصلب الموضوع وبها يتعلق خروج لبنان من محنته التي يعيشها أو استمراره فيها».

ويرى الناشط والباحث، لقمان سليم، أن هناك فروعا للمخابرات اللبنانية «يسيطر عليها حزب الله بالفعل، إلا أن هذا لا يعني هيمنة حزب الله على الجهاز أو فروعه بشكل كامل».

موقفه من الاحتجاجات الشعبية

وفي أكتوبر 2019 اندلعت احتجاجات شعبية في لبنان طالبت بالإصلاح السياسي، ورفض نظام المحاصصة، وإزالة النخب السياسية التقليدية في لبنان.

وشارك سليم في تلك الأحتجاجات وأيد مطالبها، وكان من الفاعلين في تلك الاحتجاجات عبر تنظيم فاعليات، ووصف الاحتجاجات الشعبية بأنها تشبه الربيع العربي.

ثم عاود تأكيده مع تصاعد الاحتجاجات مجدداً العام الماضي، أن مطالب الاحتجاجات التي اندلعت في وسط العاصمة اللبنانية بيروت خلال الفترة الراهنة، سببها تزايد الأزمة اللبنانية والانهيار الاقتصادى، دون أي تدخل من القوى السياسية والسلطات الحالية من أجل حل تلك الأزمة.

واكد أن المتظاهرين اللبنانيين يطالبون بسرعة تشكيل حكومة خبرات بعيدة عن المحاصصة، وأن يكون لهذه الحكومة رؤية اقتصادية قادرة على أن تخرج لبنان من الأزمة الراهنة.

وأضاف المحلل السياسي في تصريحات سابقة أن المشهد السياسي في لبنان يشهد حالة من الغليان لن يسبق لها مثيل، لافتًا إلى أن حزب الله الداعم للحكومة لا يزال متمسكًا بعدم ترك حسان دياب رئاسة الحكومة اللبنانية وقتها قبل مجئ سعد الحريري.

موقفة من مرفأ بيروت

وعقب انفجار مرفأ بيروت في أغسطس الماضي، نتيجة اشتعال مواد متفجرة كانت مخزنة في المرفأ، تكهن العديد من أن المواد المتفجرة تابعة لحزب الله، خاصة أن الحزب لديه جناح عسكري ويسيطر على الميناء، ورغم ذلك كانت الاتهامات موجه للحزب على استحياء، لكن سليم اتهم حزب الله في أكثر من مرة بالتسبب في الحادث، مشيرا إلى أن نترات الأمونيوم التي تم تخزينها في عنبر 12 في المرفأ وتسببت في الإنفجار، «حزب الله هو من خزنها في ذلك العنبر».

وذكر ذكر سليم أن الذي كان، وما يزال، يسيطر على المرفأ والأمن وله يد طولى في الأجهزة القضائية داخل لبنان هو حزب الله، مرجحا أن يكون الحزب هو من يقف وراء استيراد هذه الشحنة.

وفي ديسمبر الماضي ضبطت السلطات الإيطالية ضبط حوالي 15 طنا من مخدر الأمفيتامين الكبتاجون،تابعين لحزب الله بحسب ما أفادت وكالة «نوفا» الإيطالية، وعلق سليم على هذا الحادث متسائل إلى أي مدى ستستمر الشراكة مع حزب الله باعتباره شريك في السلطة بلبنان؟

موقف لقمان من نفوذ إيران بلبنان

وفي مقابلة تلفزيونية له، قال سليم إنه يعتقد أن دمشق وحليفها حزب الله لهما دور في انفجار المرفأ الذي هز بيروت في أغسطس آب وأسفر عن مقتل 200 شخص وإصابة الآلاف. وينفي حزب الله أي علاقة له في الانفجار.

ووصف النظام الإيراني بالسرطاني والشبيحة وسيلة الأنظمة القمعية، مضيفاً أن استدخال الشبيحة في حالات النزاع هي مطلب لكل نظام يريد أن يقتل ويرتكب الموبقات.

التطبيع مع إسرائيل وتبرؤ العائلة منه

وأثناء مشاركته في الاحتجاجات الشعبية اقتحم عدد من مناصري تيار الممانعة خيمة تابعة لسليم، بعد أن نظم ندوة بعنوان «الحياد مفهوم استراتيجي لعودة ازدهار لبنان»، متهمين إياه بتأيده للتطبيع مع إسرائيل، وردد المقتحمين عبارات مثل «صهيوني صهيوني» و«المجد لكاتم الصوت».

وفي ذلك الوقت، قال سليم أيضا إنه تلقى تهديدات بالقتل بعد أن تحدث في مناظرة في مخيم بوسط بيروت أقيم بالتزامن مع الاحتجاجات التي اجتاحت لبنان ضد كل القادة السياسيين في البلاد.

من جانبها أعلنت أسرة آل سليم تبرؤهم من لقمان رافضين “ما ورد على لسانه من ترويج التطبيع مع إسرائيل” على حد زعمهم.

اقتحام منزله وتحميل حسن نصرالله المسئولية

تزامن ذلك مع استهداف أشخاصاً لمنزل عائلته ومكاتبها، وفي أواخر عام 2019، مرددين الشتائم والتهديدات في حديقة المنزل، تاركين له رسالة تهديد، وملوحين برصاص وكاتم صوت، مما دفعه لإصدار بيان حمل فيه الأمين العام لحزب الله المسؤولية.

وأضاف أنه استيقظنا ليجد عشرات المنشورات التحريضية معلقة على الجدران الخارجية ومداخل المنزل، مع دعوة صريحة للقتل.

«إن خفت شيئاً قع فيه»، بهذا القول لعلي بن أبي طالب «أنا أواصل حياتي بشكل عادي، كأن شيئاً لم يكن، خلافاً لطموحات من حاول تهديدي ومنعي من مواصلة حياتي» هكذا قال سليم، رداً على التهديدات التي يتعرض لها من أنصار الممانعة في لبنان.

تهديدات للقمان سليم

موقفه من المحاصصة

يرفض سليم نظام المحاصصة المتبع في لبنان، والذي يكرس للطائفية في لبنان، ويضيف في اعقاب اندلاع الاحتجاجات أنه «الثورة أثبتت أن الناس تعيش في زمن والسلطة، بكل مكوناتها، تعيش في زمن آخر».وتابع «وهذا يؤدي إلى سوء تفاهم، حيث تنادي الثورة بأشياء تفهمها السلطة أشياء أخرى».

مضيفاً أن الاحتجاجات شهدت مشاركة جيل جديد من اللبنانيين يتجاوز الصراعات الطائفية، ويريد تجاوز نظام المحاصصة، وبالتالي أحد أبرز ميزات الحراك أنه «لا يمكن لأي حزب لبناني أن يدعي أنه ليس هناك جزء من جمهوره في الساحات».

موقفه من الحكومة اللبنانية

وحول موقفه من الحكومة اللبنانية قال لقمان، إن ما يحدث في لبنان هو اكتمال لمشهد الانهيار السياسي الذي يواكب الانهيار الاقتصادي، لافتًا إلى أن حزب الله يريد إبقاء قبضته على لبنان شعبا ومؤسسات.

وطالب سليم بأن عقد انتخابات مبكرة منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في أكتوبر 2019، معتبراً أن هذا الموضوع من «المواضيع الشائكة» فرغم أنه «أحد مطالب المتظاهرين»،إلا أنه لا يؤخذ به في ظل سيطرة حزب الله الميدانية والسياسية على كثير من المناطق اللبنانية، وأوضح أنه يعنى بذلك السيطرة سواء بالترهيب أو بالترغيب أو حتى من خلال السيطرة على العديد من أجهزة الدولة اللبنانية وتحكمه بها.

وأوضح الباحث اللبناني: «لا أحد يفوته اليوم أن حزب الله يضع المسدس على الطاولة وبالتالي لا تسمح الظروف بإجراء انتخابات مبكرة»، الانتخابات التي ستعيد تشكيل مجلس النواب المنتخب في 2018، والذي لفت سليم إلى أن قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني أن حزب الله يملك فيه أكثرية موصوفة، لم يعد يمثل اللبنانيين.

وفي آخر تصريحات له أنتقد تباطؤ تشكيل حكومة لبنانية الأمر الذي يعيق وصول الدعم لمستحقيه.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    166,492

  • تعافي

    130,107

  • وفيات

    9,360

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق