سقوط «أونج سو» كان «مدويا» وعودة ثانية لـ«اليالى المظلمة»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

وصلت عشر سنوات من الحرية إلى محطة النهاية.. بطلة ميانمار ذات «السمعة الملطخة» ترى عودة الأيام السوداء التي شهدتها في سجنها قبل عشر سنوات.

سعمتها الدولية تلوثت، ولكنها ظلت محبوبة في وطنها، بينما يعتبر اعتقالها عودة إلى القمع العسكرى. عادت بها الأيام إلى غسق تلك الليلة الباردة من شهر نوفمبر 2010، عندما نصب جيش ميانمار «المخيف» الحواجز على شارع الجامعة الذي فصل بين الزعيمة «أونج سان سو كى» عن شعبها لفترة طويلة.

زعماء ورؤساء العالم رحبوا بحماس بإطلاق سراحها من «الإقامة الجبرية»، ووصفوا ذلك التحرير بأنه «فجر عهد ديمقراطى جديد» للأمة، التي رضخت كثيرا تحت سيطرة للزمرة العسكرية، وفقا لصحيفة «الجارديان» البريطانية. هي ابنة آونج سان الملقب بـ«أبوالأمة» والذى أسس التاتماداو، وهو الاسم الرسمى للقوات المسلحة في بورما، وساعد في فوز البلاد باستقلالها، وأصبح من خلال محبسه الذي استمر 15 عاما قيد الإقامة الجبرية والتى كانت مقررة بـ21 عاما، أيقونة المقاومة السلمية الديمقراطية.

كانت «سو كى» جديرة بالثقة أثناء اعتقالها، ونالت عديدا من الجوائز من بينها جائزة نوبل وساخروف، نوط الحرية الرئاسى الأمريكى، حيث مثلت الكياسة والكرامة في مواجهة القمع الوحشى. لكن الصحيفة استدركت بأن «أونج سو» تحولت في عقد من الزمان منذ إطلاق سراحها، من أيقونة ديمقراطية إلى سياسية عاملة، وسقطت سقوطا مدويا من مكانتها.

وقالت الصحيفة على نحو مجازى «إن موتها كان بطيئا في عيون الغرب، قبل أن يكون سريعا»، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من تولى منصب الرئاسة لأن أطفالها من زوجها أستاذ الجامعة الراحل مايكل آريس، مواطنون أجانب، ولكنها أصبحت بدلا من هذا مستشار دولة ووزيرة خارجية، وزعيمة البلاد الفعلية.

مذابح المسلمين لم تتوقف ولكنها أنكرتها علانية

غير أن الصفقات التي احتاجت إلى عقدها مع الجيش، الذي سيطر على 25% من المقاعد البرلمانية إلى جانب الوزارات الرئيسية في الحكومة كانت تعنى أنه جرى إضعافها بصورة أساسية، في حين أن التحرير الاقتصادى «الموعود» كان ضعيفا وقائما على المحسوبية، ولم تتحقق التنمية المنشودة للفئات الأكثر فقرا في البلاد على الإطلاق.

وتابعت الصحيفة أن المخاوف تنامت إزاء إذعانها الذي جلب الشرعية لنظام حاكم ما زال يخضع لسيطرة الجيش الذي ظل في أعماقه، غير ديمقراطى.

ولفتت إلى أن العالم دعا أونج سو إلى الدفاع عن المواطنين الأكثر تهميشها والأكثر تعرضا للقمع في البلاد التي تقودها، ولكنها بدلا من الدفاع، اكتفت بالادعاء والرياء، حيث أخبرت محكمة العدل الدولية بلاهاى بأن مزاعم التطهير العرقى غير كاملة وصورة مضللة عن الوضع.

وأكدت الصحيفة أن أكثر نقاط ضعفها تمثلت في عجزها عن إدانة الجرائم الوحشية التي ارتكبها الجيش الذي أسسه أبوها، حيث مارس التطهير العرقى ضد أقلية الروهينجا في غرب البلاد، وأحرق القرى واغتصب النساء وقتل كل من لم يستطع الفرار عبر الحدود إلى بنجلاديش. وشهد عام 2017، هروب مئات الآلاف من الروهينجا إلى بنجلادش المجاورة بسبب قمع الجيش لهم إثر هجمات دامية على مراكز الشرطة في ولاية راخين. بينما تواجه ميانمار الآن دعوى قضائية في محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية، حسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية، في حين أن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في مزاعم ارتكاب البلد جرائم ضد الإنسانية.

وقال تقرير «بى بى سى» إن داعميها الدوليين قالوا إنها انتهجت سياسة براجماتية، فهى تحاول أن تحكم بلدا فيه خليط من الأعراق وله تاريخ معقد، غير أن دفاعها الشخصى في محكمة العدل الدولية العام الماضى عن الأفعال التي قام بها الجيش عجل في انهيار ما بقى لها من سمعة دولية.

بينما أكدت «الجارديان» أنها سقطت في عيون المجتمع الدولى، ولكنها ظلت معبودة الجماهير في ميانمار، الذين يرون أن اعتقالها بمثابة عودة لأيام الحكم العسكرى القمعى السوداء.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    166,492

  • تعافي

    130,107

  • وفيات

    9,360

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق