بروجش والمومياوات الملكية.. المكتشف والمرمم والمصور (صور)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تتجه أنظار العالم غدا إلى مصر لمتابعة حدث نقل المومياوات الملكية والذي يضم 22 ملكا وملكة من ملوك مصر القديمة، حيث سينطلق الموكب من المتحف المصري بالتحرير وسيصل إلى المتحف القومي للحضارة بالفسطاط، ونلقي الضوء على قصة العالم والمصور والمرمم الألماني إميل بروجش، الذي اكتشف ووثق «خبيئة الدير البحري»عام 1881 والتي تعد من أهم الاكتشافات الأثرية في التاريخ.

مصور الفراعنة، لقب أطلق على عدد كبير من مصوري الآثار المصرية منذ اختراع الفوتوغرافيا، ولكن الألماني إميل بروجش يظل أكثر من ارتبط بهذا اللقب فهو مكتشف ومصور ومشرفا على عرض المومياوات الملكية في متاحفها الثلاث بولاق والجيزة والمصري بالتحرير.

مجئ بروجش إلى مصر

أدرك أوجيست مارييت، مؤسس مصلحة الآثار المصرية، والخديوي إسماعيل أهمية استعانة مصر بعالم المصريات الكبير، الألماني الجنسية هنري بروجش لتفرده في دراسة اللغة المصرية القديمة وفكه لرموز الكتابة الديموطيقية، فعمل مساعدا لمارييت وأسس أول مدرسة لتدريس علم المصريات في مصر والتي تخرج منها عددا من العلماء المصريين وأولهم أحمد كمال والذي يعتبر أول عالم مصريات وطني، والذي شاءت الأقدار أن يكون العالم الثاني في اكتشاف خبيئة المومياوات الملكية بالدير البحري عام 1881 بصحبة العالم إميل بروجش.

كانت مصلحة الآثار الوليدة في أشد الحاجة لمدير تقني يجيد عددا من اللغات ويكون دارسا للهندسة ولعلم المصريات ومصورا ورساما فوجدوا ضالتهم في الأخ الأصغر لهنري بروجش إميل، والذي جاء إلى مصر عام 1870، وكان وقتها لم يبلغ عامه الثلاثين ليحقق أعمال كبرى في مجال الآثار المصرية ويعمل مشرفا ورساما ومصورا ومصمما لكتب، تحمل اسم كتالوج المتحف.

اكتشاف الخبيئة

في مارس عام 1881 كلف ماسبيرو، رئيس مصلحة الآثار المصرية إميل بروجش وأحمد كمال بمتابعة تحقيقات وكشف سر مصدر الآثار الملكية التي بدأت في الظهور مع مقتني الاثار المصرية نظرا لسفره إلى فرنسا فتوجها على الفور إلى الأقصر، حيث قادا سلسلة من التحقيقات مع أشهر عائلة تتاجر في الآثار المصرية وهي عائلة عبدالرسول.

وفي يوم 6 يوليه من نفس العام، قادهم الأخ الأصغر محمد عبدالرسول إلى مكان الخبيئة وهي مقبرة محفورة في الصخر يؤدي إليها بئر طوله 11متر ونصف وبعرض مترين في أسفله من الناحية الغربية ممر عرضه حوالي متر وأربعين سم وارتفاعه80 سم إلى الشمال طوله 7 أمتار ويتجه مرة أخرى نحو الشمال لمسافة 60 مترا.

وهناك كانت المفاجأة إذ وجدا أنفسهما بعد زحف استمر لعشرات الأمتار، وجها لوجه مع مومياوات وتوابيت ملوك مصر العظيمة والذين تخطوا الثلاثين ملكا وملكة أبرزهم: تحتمس الثالث ورمسيس الثاني وسيتي الأول ورمسيس الثالث.

وخلال 48 ساعة استطاعا أن ينقلا كل هـذه المومياوات بمساعدة 300 رجل من القرنة إلى مركب مصلحة الآثار الشهيرة «المنشية» والتي انطلقت من الأقصر إلى متحف بولاق حاملة أهم وأغلى كنز حملته مركب نيلية في التاريخ، احتشد المصريون على ضفتي نهر النيل في صعيد مصر لمدة ثلاثة أيام لتوديع أهم ملوك مصر القديمة.

تبايت مشاعر المودعين بين نواح السيدات على رحيل الأجداد واطلاق الرجال للأعيرة النارية بما يليق بهذا الحدث المهيب فبالرغم من ارتفاع حرارة الطقس لأكثر من أربعين درجة مئوية إلا أن تلك المشاهد لم تتوقف طيلة مرور موكب المومياوات الملكية من الأقصر إلى متحف بولاق.

تصوير المومياوات

لم ينتظر إميل بروجش وصول المركب إلى القاهرة وأراد أن يعوض الفرصة الـذهبية الأولى والتي ضاعت منه أثناء الكشف عن المومياوات نظرا للمسؤولية التي كانت ملقاة على عاتقه، لكنه استطاع أن يعوض هذا الأمر وأن يعود لممارسة هوايته الأصلية وعشقه للتصوير الفوتوغرافي فانتهز فرصة رحلته النيلية الطويلة لمدة ثلاثة أيام ليلتقط صورا أولية للتوابيت وللآثار المكتشفة قبل فك اللفائف.

نقل المومياوات من بولاق إلى الجيزة

بعدها بخمس سنوات أشرف على فك اللفائف وتصوير المومياوات بشكل دقيق وعرضها في متحف بولاق، سمحت صور بروجش للعالم أن يرى للمرة الأولى وجه الملك سيتي الأول ورمسيس الثاني والثالث وانتشرت تلك الصور في جميع أنحاء العالم وتصدرت رسومها أغلفة الصحف الدولية.

استمر إميل في عمله كمساعد لماسبيرو حتي عام 1914 وأشرف بنفسه على نقل الآثار والمومياوات من متحف بولاق إلى متحف الجيزة ثم إلى المتحف المصري بالتحرير دون أن ينسى هوايته الكبري في تصوير الآثار المصرية ونشرها في مطبوعات كبرى وظلت الصور التي كانت تباع في المتحف المصري حتي بعد تركه لمصر تحمل توقيع وبصمة مصور الفراعنة إميل بروجش.

.......

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق